الشاهد يزور فرنسا لبحث أوجه التعاون في العلاقات بين البلدين

يؤدي رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، بعد غد الأربعاء، زيارة إلى باريس، بدعوة من نظيره الفرنسي مانويل فالس، وتمثل هذه الزيارة التي تمتد ليومين بعدًا سياسيًا واقتصاديًا هامًا.

وسيكون الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في استقبال رئيس الحكومة، خلال هذه الزيارة التي تعد الأولى إلى فرنسا منذ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، كما سيلتقي الشاهد نظيره مانويل فالس، إلى جانب لقائه رئيس الجمعية الوطنية كلود برتولون ورئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشير، بحسب وكالة الأنباء التونسية «وات».

وستمكن هذه الزيارة، حسب وزارة الشؤون الخارجية، من استعراض كل أوجه التعاون في العلاقات التونسية الفرنسية بعد مرور خمس سنوات على ثورة 14 يناير. كما ستكون الندوة الدولية الدولية للاستثمار «تونس 2020» المزمع عقدها أواخر شهر نوفمبر الجاري بتونس، في صميم المحادثات التي سيجريها رئيس الحكومة في باريس، إلى جانب مسائل متعلقة بالدفاع والأمن وتحويل جزء من الديون التونسية إلى مشاريع تنموية، فضلاً عن برامج التعاون الجامعي والبحث العلمي.

وتعد فرنسا داعمًا أوروبيًا لتونس، وهي تحتضن أكبر جالية تونسية مستقرة بالخارج بحوالي 729 ألف شخص مقيم بشكل منتظم، في حين يعيش حوالي 23 ألف فرنسي على الأراضي التونسية. وتكثف تبادل الزيارات رفيعة المستوى بعد ثورة 2011 بين البلدين، مما أعطى دفعًا للتعاون الثنائي بفضل إمضاء عديد الاتفاقات ومذكرات التفاهم.

وكان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي قد أدى زيارة دولة إلى فرنسا في أبريل 2015، تقرر خلالها تكثيف التعاون في المجال الأمني، وذلك على إثر العملية الإرهابية التي استهدفت متحف باردو في مارس 2015.

فرنسا أول مستثمر أجنبي في تونس
يبلغ عدد المؤسسات الفرنسية أو ذات المساهمة الفرنسية المنتصبة بتونس 1349 مؤسسة، من بينها 1040 مؤسسة تصديرية بالكامل، ويمثل هذا الرقم 40 % من المؤسسات الأجنبية المنتصبة بتونس، بحجم استثمارات يقدر بـ3 مليارات دينار. وترتكز الاستثمارات الفرنسية بالخصوص على قطاع الصناعة والخدمات (711 مؤسسة)، وتوفر المؤسسات الفرنسية 127 ألف موطن شغل.

وحول المبادلات التجارية، تظل فرنسا أول داعم لتونس بتوجيه 29 % من صادراتنا إليها، وتعتبر ذلك أول مزود لتونس بقيمة واردات تبلغ 16.3 % من الحجم الإجمالي للواردات.  في المقابل تؤمن تونس 0.9 % من الصادرات الفرنسية و0.8 % من وارداتها، وهي الداعم رقم 23 والمزود رقم 24 لفرنسا.

الحريف الأوروبي الأول لتونس في المجال السياحي
ما تزال فرنسا الحريف الأوروبي الأول لتونس في مجال السياحة منذ سنة 2004، رغم التراجع الكبير المسجل في الحجوزات، خاصة بعد عمليتي باردو وسوسة الإرهابيتين، ولم يتمكن هذا القطاع الحيوي لتونس من استعادة مستوياته التي كان عليها قبل الثورة. وتشير الأرقام إلى أن 464 ألفًا و665 سائحًا فرنسيًا زاروا تونس سنة 2015 أي بنسبة تراجع في حدود 35.5 % مقارنة بسنة 2014.

الهجرة والتنمية التضامنية
تدعم التعاون في مجال التنمية التضامنية والهجرة بين تونس وفرنسا سنة 2008، بإمضاء اتفاق إطاري حول الإدارة المشتركة للهجرة والتنمية التضامنية، بالإضافة إلى وضع برتوكولين لتنفيذ هذه الاتفاقية، وكانت لجنة الإشراف على هذا الاتفاق الإطاري عقدت اجتماعها الخامس في تونس يوم 26 نوفمبر الماضي.