محلل سياسي: تنمية الاقتصاد أداة تونس للقضاء على «داعش»

أكد مقال بموقع جريدة «هافينغتون بوست» الأميركية أن النهوض بالاقتصاد التونسي هو الضمان الوحيد لإتمام عملية الانتقال الديمقراطي ومنع تحول تونس إلى «جنة للإرهابيين».

وقال كاتب المقال الزميل ببرنامج «العلاقات عبر الأطلسي» ومدرسة «جونز هوبكنز للدراسات الدولية» ساشا توبركش إن الشباب التونسي يرون في الانضمام لتنظيم «داعش» تحقيقًا للعدالة الاجتماعية وتحقيقًا لمستوى حياة أفضل، إذ تواجه تونس ركودًا حادًا في الاقتصاد يصاحبه ارتفاع نسبة البطالة التي وصلت إلى 16%، مع تفاوتات داخلية واضحة بين الأقاليم خاصة على الأطراف القريبة من الجزائر وليبيا.

استراتيجية من 3 نقاط
وأضاف الكاتب أمس الثلاثاء أن تونس بحاجة لاستراتيجية اقتصادية من ثلاث نقاط لخلق فرص اقتصادية أمام الشباب وتقويض جاذبية تنظيم «داعش».

أولاً: تنشيط الاستثمارات في القطاع الخاص واتفاقات التجارة الخارجية. ذكر المقال أن للقطاع الخاص دورًا حيويًا في دفع النمو الاقتصادي خاصة مع الاستثمار في المناطق الحضرية والحدودية، واقترح إنشاء منطقة تجارة حرة عبر الحدود مع محفزات ضريبية أو الإعفاء منها لتشجيع نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل على الحدود، لافتًا إلى أن إمكانية توسع تلك المنطقة لتشمل شمال أفريقيا والمغرب العربي.

وأشار الكاتب إلى أن تداخل شبكات الطاقة وحقول النفط المشتركة بين تونس وليبيا ستساعد في تطوير المنطقة الحدودية بين البلدين.

ثانيًا: استراتيجية سريعة وشاملة ينفذها الاتحاد الأوروبي في تونس. طالب الكاتب الاتحاد الأوروبي بتغيير استراتيجيته فيما يخص جارته الجنوبية ووضعها في قمة تلك الاستراتيجية، وتوفير مساعدات مالية لها والاتفاق على شراكات مع دول الاتحاد.

واقترح الكاتب إنشاء نظام شراكة كامل بين الاتحاد الأوروبي وبين تونس مشابه للمنطقة التجارية الأوروبية تسمح بالعبور المجاني للأفراد والبضائع والخدمات ورؤوس الأموال، تزامنًا مع عزم الحكومة التونسية تطبيق إصلاحات اقتصادية تسمح بالدخول للسوق الأوروبية.

ثالثًا: زيادة المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لتونس. لفت الكاتب لتأكيد الرئيس الأميركي باراك أوباما التزامه بمساعدة تونس ومضاعفة المساعدات الاقتصادية، لتصل إلى 55 مليون دولار، وزيادة المساعدات العسكرية لتصل إلى 62.5 مليون دولار، وزيادة الدعم المقدم إلى المؤسسات الأمنية والقضائية، ليصل إلى 12 مليون دولار، واقترح المقال توفير معونة سنوية لتونس حجمها 500 مليون دولار مخصصة للمشاريع التنموية في الأقاليم الغربية والجنوبية.

وشدد الكاتب على أهمية إزالة العقبات التي تواجه الشباب في سوق العمل وتحفيزهم على الانضمام له وتوفير آليات التعليم الملائمة للعمل تزامنًا مع تنفيذ الخطوات السابقة.

المزيد من بوابة الوسط