«ديلي بيست»: تونس هي المحطة التالية لـ «داعش»

حذر تقرير لجريدة «ديلي بيست» الأميركية من انتقال تنظيم «داعش» إلى تونس، نظرًا لوجود عدة إشارات تدل على عزم التنظيم التوسع في تونس وإنشاء ما سماه «دولة أفريقية».

وذكر تقرير الجريدة المنشور، الثلاثاء، أن التنظيم أطلق حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وبدأ في نشر صور ومنشورات ومقاطع مصورة لمقاتليه التابعين له في تونس، داعياً مزيدًا من التونسيين للانضمام إليه، ونشر عددًا من المقاطع التي تسخر من الحكومة والحملة الأمنية التي تقوم بها عقب الهجوم على متحف «باردو»، شهر مارس الماضي، ولفت التقرير إلى بعض الرسائل المباشرة التي ظهرت على موقع «تويتر» أعلن التنظيم من خلالها صراحة «أنه سيكون في تونس الصيف المقبل».

الخسائر التي مُني بها تنظيم «داعش» في العراق دفعته للتوسع في افريقيا خاصة تونس.

وأوضح التقرير أن الخسائر التي مُني بها التنظيم في العراق وسورية إثر الضربات الجوية للتحالف الدولي دفعته للتفكير في التوسع بدول أخرى، أهمها تونس في أفريقيا، على عكس توقعات كثير من المحليين الغربيين، ولفت إلى وجود تيار من «التشدد الإسلامي» في تونس قد يساعد على ذلك، خاصة أن تونس تُعد من أكبر الدول التي وفرت مقاتلين لتنظيم «داعش».

ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين أن تونس توفر بيئة ملائمة لتوسع «داعش» في المستقبل، وقال الزميل في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» آرون زيلين: «توجد عدة دلالات على نية التنظيم الانتقال إلى تونس وإعلان ولاية بها، ويريد التنظيم حاليًا التركيز على الزخم والإثارة».

ولفت تقرير الجريدة الأميركية إلى وجود صعوبات عدة في تونس لم تواجه التنظيم عند محاولة التوسع في العراق أو سورية أهمها عدم وجود تنظيم محلي قوي يتبع له، أو السيطرة على أراضٍ محددة يمكنه بناء ولاية بها، مضيفًا أن الجماعة الجهادية الوحيدة المعروفة في تونس، وهي «كتائب عقبة بن نافع» مازالت تتبع تنظيم «القاعدة في المغرب العربي»، ومن غير المرجح أن تعلن الجماعة تبعيتها لـ «داعش» نظرًا للعداوة المعروفة بينه وبين «القاعدة».