جنرال أميركي يكشف أبعاد استئناف التعاون العسكري بين القاهرة وواشنطن

رحّب القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، والذي عمل كمبعوث أميركي لدى فلسطين وإسرائيل، بقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما باستئناف المساعدات العسكرية المقدَّمة لمصر.

وأكَّد زيني في مقال عن العلاقات المصرية الأميركية نشره مركز الشرق الأوسط للأبحاث احتياج الولايات المتحدة لمساعدة مصر في الحرب على الإرهاب، وتحقيق الاستقرار وبناء التحالفات في المنطقة، مشيرًا إلى أهمية عدم إغفال الولايات المتحدة للجوانب المتعلّقة بحقوق الإنسان في مصر، بشرط أن تبقى تلك الأمور جزءًا من الحوار وليس سببًا لوقف التعاون بينهما.

المساعدات العسكريَّة التي تقدِّمها الولايات المتحدة لمصر هي استثمار أساسي للحفاظ على المصالح الأميركية

وأشار الجنرال الأميركي إلى أنَّ المساعدات العسكريَّة التي تقدِّمها الولايات المتحدة لمصر هي استثمار أساسي للحفاظ على المصالح الأميركية، واصفًا مصر بـ«صاحبة أقوى جيش في المنطقة العربية»، مشيرًا إلى ضرورة توجيه المساعدات العسكرية لمحاربة الإرهاب، و«تبرز أهمية الدول المحورية كمصر في تلك الفترات العصيبة، حيث تحتاج الولايات المتحدة مساعدة الجيوش العربية في استعادة الأراضي التي استولت عليها تنظيمات إرهابية، مثل داعش وغيرها في كل من العراق وسورية وليبيا واليمن، وتمكين الدول من استعادة سيادتها في تلك المناطق».

وأوضح أنَّ الولايات المتحدة لا تتحمل خسارة حلفاء استراتيجيين رئيسيين كما حدث من قبل مع باكستان، وأن التعاون العسكري مع مصر سيحول دون اتجاهها لدول أخرى للحصول على السلاح مثل الصين وروسيا.

واختتم زيني مقاله بالتأكيد على أنَّ قرار أوباما باستئناف المساعدات العسكرية لمصر كان قرارًا صحيحًا، مبديًا حماسه للحوار الاستراتيجي المنتظر بين البلدين بقيادة وزيريّ الخارجيتين جون كيري وسامح شكري، داعيًا القيادة الأميركية لأن تصب تركيزها باتجاه تجميع حلفائها في المنطقة نحو أهداف محددة أهمها محاربة الإرهاب، وتحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أنَّ مصر تلعب دورًا محوريًا في هذا الإطار.

ويُعد زيني من الشخصيات العسكرية المؤثِّرة في الولايات المتحدة، وتأتي وجهة نظره لتعكس توجهًا قويًا داخل أروقة صنع القرار في الولايات المتحدة حاليًا يرى أنَّ المصلحة الأمريكية تقتضي توثيق التعاون مع مصر، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي تقوم به في محاربة الإرهاب بالمنطقة.