فرنسا تعد تونس بـ«تعاون مثالي» أمنيًّا واقتصاديًّا

بدأ الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، الثلاثاء، زيارة رسمية تستغرق يومين لفرنسا، حيث وعد فرنسوا أولاند بـ«تعاون مثالي» في المجالات الأمنية والاقتصادية والثقافية مع الديمقراطية التونسية الناشئة.

تأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة أسابيع على الاعتداء الدامي الذي استهدف متحف باردو، و10 أيام على المسيرة التي شارك فيها الرئيس الفرنسي في العاصمة التونسية تنديدًا بالإرهاب.

وقال أولاند خلال مؤتمر صحفي مشترك: «إنّ بلدينا يقفان جنبًا إلى جنب في مواجهة التحديات»، واعدًا بـ«تعاون مثالي» بين البلدين تونس.

ولم يدخل أولاند في التفاصيل الأمنية، مكتفيًا بالإشارة إلى «تبادل المعلومات الاستخباراتية» وتعزيز التعاون لضمان أمن الحدود التونسية مع ليبيا التي تشهد حالة من الفوضى.

وأعلن أولاند أيضًا تحويل قسم من الديون بمستوى 60 مليون يورو لضمان تمويل مشاريع استثمار، ووعد بأن فرنسا ستكون «سفيرة تونس في أوروبا» لحشد دعم الاتحاد الأوروبي، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
من جهته قال قائد السبسي إنّ تونس «بلد على طريق الديمقراطية».

وعبّر الرئيسان معًا لاحقًا في السيارة نفسها نهر السين فوق جسر ألكسندر الثالث بمواكبة خيالة ودراجات الحرس الجمهوري إلى قصر الإليزيه على بعد مئات الأمتار.

ومساء سيقام عشاء رسمي على شرف الرئيس التونسي في قصر الإليزيه.

وسيلقي القائد السبسي، أول رئيس تونسي ينتخب ديموقراطيًّا، كلمة أمام مجلس الشيوخ الفرنسي قبل أن يستقبله الأربعاء رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على مأدبة غداء.

وقال القائد السبسي، في حديث لصحيفة «لوموند» عشية زيارته: «إن فرنسا أول شريك لنا نرغب في أن تتفهم بشكل أفضل مشكلة» الاقتصاد التونسي الذي يواجه صعوبة في النهوض. وأضاف: «إننا منفتحون جدًا على أي شكل من التعاون في المجالات الثقافية والعلمية والاقتصادية والسياسية الاجتماعية وحتى الأمنية».

ووفقًا لوزير الخارجية التونسي، الطيب البكوش، فإن مفاوضات جارية مع فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة للحصول على أسلحة في وقت تواجه تونس انتشار جهاديين مسلحين عند حدودها مع الجزائر وتثير حالة الفوضى التي تشهدها جارتها ليبيا قلقها.

وفرنسا أول شريك تجاري لتونس وأول مستثمر خارجي. وتوظف حوالى 1300 مؤسسة فرنسية ناشطة في تونس أكثر من 125 ألف شخص. وفرنسا هي أيضًا أول بلد لجهة عدد السياح وأول جهة داعمة ثنائية.

المزيد من بوابة الوسط