إلغاء «الرورو» هل يُجدد التوتر بين مصر وتركيا؟

أبلغت وزارة الخارجية المصريَّة الحكومة التركية رسميًا بإلغاء اتفاقية الرورو التي وقَّعها البلدان العام 2012.

وقال مسؤول العلاقات الخارجية والإعلام بوزارة النقل أيمن الشريعي، إنَّ الاتفاقية ستنتهي في الرابع والعشرين من أبريل الجاري، لافتًا إلى أنَّ الحكومة المصرية لن تقوم بتجديد الخط الذي يعتمد على نقل البضائع من الموانئ التركية إلى دول الخليج عبر ميناء دمياط.

وأشار الشريعي، في تصريحات تلفزيونية، إلى أنّ وزارة النقل وقّعت خلال شهر فبراير الماضي، خلال زيارة إلى أحد الموانئ القبرصية مذكرة تفاهم بين الميناءين تتضمن أن يكون الميناء القبرصي هو نقطة ارتكاز لحركة الركاب والبضائع بين البلدين.

وأضاف أنَّ مصر لم تستفد من الاتفاقية التي تسمح باستخدام الطرق والسولار المدعم في تموين الشاحنات التركية، قائلاً: «منذ هذا التاريخ ستقوم البضائع التركية بالمرور عبر قناة السويس وتقوم بدفع الرسوم».

وفي سياق متصل، بدأت شركات الشحن والتصدير التركية البحث عن طرق بديلة لنقل منتجاتها إلى أسواق شمال أفريقيا ودول الخليج العربي بعد اشتعال الأحداث في سورية وشمال العراق، بالإضافة إلى إصدار المحكمة المصريَّة قرارًا بعدم تجديد اتفاقية خط الرورو.

وذكر تقرير لوكالة «الأناضول» أنه حال قرر المصدرون الأتراك العبور من قناة السويس فإنه سيضيف مصاريف إضافية تتراوح ما بين 300-400 ألف ليرة تركية على كل سفينة، لافتة إلى أنَّ قرار مصر عدم تجديد الاتفاقية أدّى إلى حالة من الارتباك في صفوف شركات الشحن والنقل البري التركية.

خمسة مليارات دولار خسائر الشركات التركية لعدم تجديد مصر اتفاقية الرورو

ومن جانبه، أشار رئيس مجلس إدارة خط الرورو التجاري إبراهيم جولير، إلى أنَّ أي مقترح بديل عن قناة السويس سيُصيب الصادرات التركية إلى دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بالشلل التام، منوهًا بأن القرار سيتسبّب في خسائر لشركات التصدير تقدر بنحو 5 مليارات دولار أميركي.

وفي الإطار نفسه، أكد المصدرون الأتراك أن سوء علاقات تركيا مع مصر بسبب مواقف الرئيس رجب طيب أردوغان، وإلغاء اتفاقية الرورو سيزيد من تكاليف النقل ويعتبر ضربة قاصمة لسوق التصدير.

وأشار العضو السابق باتحاد الناقلين الدوليين محمد حظيرلر لوكالة «الأناضول»، إلى أنّ «رسوم الدخول من ميناء السويس يبلغ 150 ألف دولار، والخروج منه كذلك بـ 150 ألف دولار. وهذا مبلغ كبير جدًا، وبطبيعة الأمر سينعكس الأمر بالسلب على المصدرين والموردين».

إسرائيل وجهة المصدرين الأتراك بعد إلغاء اتفاقية الرورو

وأضاف حظيرلر أن ثمة خط سير جديدًا للمصدرين الأتراك وهو إسرائيل؛ قائلاً: «من الممكن نقل البضائع عبر إسرائيل إلى السعودية والدول الأخرى».

وينقل المصدرون الأتراك بضائعهم منذ ثلاث سنوات إلى دول الشرق الأوسط مثل قطر والبحرين واليمن والسعودية عبر مصر التي تعد بوابة الشرق الأوسط والسوق الأفريقي أيضًا، حيث يتم نقل بضائع التصدير التي يتم تحميلها في الشاحنات من ميناءي مرسين وإسكندرون التركيين إلى ميناء بورسعيد المصري في إطار اتفاقية الخط الملاحي «الرورو».

 

المزيد من بوابة الوسط