مصر ترحب بقرار وزراء الخارجية بتشكيل قوة عربية مشتركة

أعلن الرئيس المصري ،عبد الفتاح السيسي، ترحيب بلاده بقرار وزراء الخارجية العرب تشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة العربية.

وقال السيسي في افتتاح القمة العربية التي يستضيفها منتجع شرم الشيخ المصري، اليوم السبت: «ترحب مصر بتشكيل قوة عربية مشتركة لتكون أداة لمواجهة التحديات التي تواجه الأمن العربي»، وفقًا لـ«رويترز».

وقال إن الإرهاب يستغل القصور في بعض الدول العربية وتطلعات الشعوب لخطف الأوطان وانتشار الأفكار الهدامة، لافتًا إلى أن الوطن العربي شهد هجمة شرسة من الإرهاب من خلال بشاعة الجرائم التي بات الإرهابيون يمارسونها بكل جرأة بهدف بث الرعب وإظهار قدراتهم على تحدي سلطات الدول باسم الدين أو المذهب لتحقيق أهداف سياسية.

السيسي: الإرهاب استغل الظروف الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق أهداف تضر بمصالح الدول العربية وتحول دون تقدمها

وأشار خلال كلمته إلى أن الإرهاب استغل الظروف الاقتصادية والاجتماعية لتحقيق أهداف تضر بمصالح الدول العربية وتحول دون تقدمها، وهو ما يتطلب منهجًا للمعالجة يتميز بالمصداقية والفاعلية واتخاذ إجراءات عملية تتسق مع الحفاظ على الهوية وصد محاولات التدخل في الشؤون العربية، تحترم قواعد القانون الدولي والجامعة العربية.

وتابع السيسي: «لا نقبل التدخل في شئوننا العربية، مصر ترحب بمشروع القرار الذي اتخذه وزراء الخارجية العرب بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن القومي العربي وتأكيد الهوية العربية، وهوية الإقليم العربي التي تتعرض حدوده لهجمة شرسة».

وأشار إلى الحاجة الماسة لـ «تفعيل دور مؤسساتنا الدينية، في أمس الحاجة إلى تنقية الخطاب الديني لإيضاح حقيقته والحث على حماية النسيج العربي وقيمة التراث الحضاري وإطلاق طاقات الفكر والإبداع»، ولفت إلى خطر إرهابي جديد يتمثل في استغلال شبكة المعلومات والإنترنت بغرض التحريض، داعيًا لوضع مبادئ استخدام أمن لتكنولوجية المعلومات.

السيسي: ليس من المنطقي أن نطلب من الشعب الليبي العيش تحت الإرهاب حتى الوصول إلى تسوية سياسية، ندعو المجتمع الدولي للاضطلاع بمسئولياته ومحاربة الإرهاب

وقال: «ندعم الجهود الدولية للحوار الوطني والحوار في ليبيا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، ليس من المنطقي أن نطلب من الشعب الليبي العيش تحت الإرهاب حتى الوصول إلى تسوية سياسية، ندعو المجتمع الدولي للاضطلاع بمسئولياته ومحاربة الإرهاب».

وأوضح دعم مصر للحوار في سورية ودعم تطلعات الشعب السوري لبناء الدولة والتصدي للتنظيمات الإرهابية والحيلولة دون انهيار مؤسسات الدولة السورية، قائلاً: «مصر بادرة بالعمل مع القوى المعارضة المعتدلة وصولاً إلى طرح الحل السياسي المنشود ونعكف على اجتماع أكثر اتساعًا للقوى السياسية المعارضة».

من جهته دعا أمير دولة الكويت، الأمير صباح الأحمد الصباح، المجتمع الدولي إلى مساندة الشرعية في دولة اليمن التي يمثلها الرئيس عبدربه منصور هادي، جاء ذلك خلال كلمة تسليم رئاسة القمة العربية إلى الرئيس المصري.

وأشار الصباح إلى أن الوطن العربي يواجه تحديات أمنية كبيرة تتطلب توحيدًا للجهود، مثمنًا على تشكيل قوة عربية مشتركة. ولفت الصباح إلى أن القمة العربية تحمل على عاتقها حل أزمتي ليبيا واليمن، ومكافحة الإرهاب.