«النواب» المصري في عهدة «الدستورية» اليوم

تتجه أنظار المصريين باتجاه المحكمة الدستورية العليا، بضاحية المعادي، جنوب شرق القاهرة، اليوم الأحد، استعدادًا للنطق بالحكم في دستورية بعض مواد قوانين الانتخابات الثلاثة، وهي مجلس النواب، ومباشرة الحقوق السياسية، وتقسيم الدوائر.

وبهذا الحكم تحسم الدستورية -التي لا يجوز الطعن على أحكامها- مصير أول انتخابات عقب 30 يونيو.

وسبق وقدم المحامون إبراهيم فكري، وعبد الله ربيع، وجمال زهران، في أوائل فبراير الماضي طعونًا على قوانين الانتخابات الثلاثة أمام محكمة القضاء الإداري عقب صدور قانون تقسيم الدوائر، وسمحت المحكمة لهم بالطعن أمام المحكمة الدستورية العليا.

ورغم أن تقرير المفوضية العليا استشاري وغير ملزم للمحكمة، لكن أعضاء المفوضية هذه المرة أجمعوا على بطلان مواد القوانين المطعون فيها وأوصى التقرير بالحكم بعدم الدستورية.

ولن يخرج حكم الدستورية، اليوم، عن ثلاثة سيناريوهات يكون الحكم واحدًا منها، بحسب المستشار محمد الشناوي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا الذي قال لموقع «أصوات مصرية» إن «المحكمة إما أن تقضي بقبول الطعون وعدم دستورية القوانين المطعون فيها، أو أن تصدر حكمًا برفض الطعون ودستورية القوانين، أو قد تقرر مد أجل النطق بالحكم».

واستبعد الشناوي احتمال أن تقضي المحكمة بتعديل بعض مواد قوانين الانتخابات دون غيرها، مؤكدًا أن حكم الدستورية يفصل في دستورية القانون من عدمه وليس من عملها القيام بتعديلات قانونية.

نسبة المرأة

والطعون مقدمة ضد عدد من المواد في ثلاثة قوانين، وتشمل الطعون المواد رقم 4 و6 من القانون رقم 46 لسنة 2012 مجلس النواب، وهاتان المادتان تختصان بأمر تغيير الصفة بالنسبة للمرأة.

وتشمل الطعون أيضًا المادة 25 من قانون مباشرة الحقوق السياسية والتي تحدد حد الدعاية في الانتخابات البرلمانية، والمادة 10 من قانون مجلس النواب التي تنظم أمر مبلغ التأمين الذي يودعه المترشح للبرلمان.

ومن بين الطعون التي ستفصل الدستورية فيها غدًا، الطعن على كل مواد القانون رقم 202 لسنة 2014 قانون «تقسيم الدوائر».

ومن غير الواضح ما إذا كان حكم المحكمة الدستورية اليوم سيقرر وقف الانتخابات أو استمرارها، أم أن المحكمة ستقضي في دستورية القانون وتترك ذلك لمحكمة القضاء الإداري في جلسة 3 مارس.

ومن المقرر أن تجري انتخابات مجلس النواب على مرحلتين في شهري مارس وأبريل.

والانتخابات البرلمانية هي الاستحقاق الثالث في خارطة الطريق، بعد الاستفتاء على الدستور وإتمام انتخاب رئيس الجمهورية، التي أعلن عنها الجيش عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو 2013، إثر تظاهرات شعبية حاشدة ضد حكمه.

وكانت المحكمة أجلت الأربعاء الماضي النطق بالحكم إلى جلسة اليوم 1 مارس لمنح مهلة لتقديم وتبادل المذكرات.

المزيد من بوابة الوسط