البنك المركزي التونسي: الاقتصاد ينتظر نتائج التطوُّر السياسي

أفاد البنك المركزي التونسي، اليوم الخميس، بأنَّ التطور الإيجابي الذي شهدته البلاد سياسيًا لم ينعكس بعد بصفة ملموسة على الوضع الاقتصادي في بداية العام الجاري.

وقال البنك في بيان، أوردته وكالة الأنباء التونسية «وات»، إنَّ بداية السنة الحالية اتّسمت بظهور مؤشرات اقتصادية سلبية في مجملها، خاصة القطاع الصناعي الذي سجّل مؤشِّره العام للإنتاج في أكتوبر الماضي تراجعًا بنسبة 0.9 %.

وأضاف أنَّ المؤشِّرات السلبية شملت الصناعات غير المعملية لا سيّما في قطاعي المناجم والطاقة، مع تقلص صادرات أهم القطاعات الموجّهة للتصدير خلال يناير الماضي على غرار الصناعات الميكانيكيّة والكهربائية والنسيج والملابس والجلود والأحذية إلى جانب انخفاض واردات مواد التجهيز.

وأشار البيان إلى تواصل الضغوط على ميزان المدفوعات الجارية طوال السنة الماضية ليسجِّل العجز التجاري ارتفاعًا بحوالي 14.6 % في بداية العام الجاري، مقارنة بمستواه المسجِّل خلال يناير من العام الماضي، حيث بلغ 248 مليون دولار أو ما يُمثِّل 0.5 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضح البنك المركزي التونسي أنه تمت تغطية العجز بفضل دعم حركة دخول رؤوس الأموال الخارجية، إثر تعبئة قرض على السوق المالية الدولية بقيمة مليار دولار، وهو ما عزّز مستوى الاحتياطي الصافي التونسي من العملة الأجنبية ليبلغ 7.88 مليار دولار.

وحذَّر البنك من عودة نسبة التضخم النقدي إلى الارتفاع لتبلغ 5.5 % في يناير الماضي مقابل 4.8 % في ديسمبر، مشيرًا إلى أنَّ الاقتصاد التونسي سجَّل نموًا بنسبة 2.3 % خلال الربع الأخير من 2014 مقابل 2.4 % للعام السابق.