مصر تُصدر قانونًا خاصًا للاستثمار في قناة السويس خلال أيام

كشف رئيس هيئة قناة السويس، الفريق مهاب مميش، أن بلاده ستصدر الأسبوع المقبل قانونًا خاصًا للاستثمار في مشروع تنمية إقليم قناة السويس الذي يهدف إلى إقامة منطقة اقتصادية عالمية كبرى على امتداد القناة.

وحول قواعد وقوانين الاستثمار في مشروع تنمية محور القناة، قال مميش إن هناك قانونًا خاصًا للاستثمار في مشروع تنمية القناة يتوقع صدوره الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى أنه من المهم للغاية أن تدخل مصر مؤتمر مارس وهناك قانون حتى يعلم المستثمر ما له وما عليه.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، قال مميش إن الهيئة ستعرض ثلاثة مشروعات على المستثمرين في القمة الاقتصادية التي تعقد في منتصف مارس بمنتجع شرم الشيخ، بجانب عرض مشروع تنمية إقليم القناة.

وردًا على سؤال عن مشاركة الجيش في مشروع تنمية القناة قال مميش: «أتمنى أن يكون دور الجيش في البنية التحتية للمشروع وتأمينه.. إحنا في منطقة تحتاج تأمين وأن يشعر المستثمر بالأمان.. الدور ممكن يكون أكبر من التصنيع وهو التأمين للمنطقة.. الجيش أحسن ناس بتنفذ شبكات طرق ومحطات كهرباء ومحطات المياه.. عندهم جدية كاملة في التنفيذ وسرعة».

وتابع قائلاً: «أتمنى أن تتولى (القوات المسلحة تنفيذ) البنية التحتية للمشروع لسرعة الإنجاز وأن تؤمن المشروع تأمينًا كاملاً».

وتعد قناة السويس أكبر مصدر لدخل البلاد بالعملة الصعبة إلى جانب السياحة وصادرات النفط والغاز وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

مصر ستفتتح محطة لتموين السفن بتكلفة 90 مليون دولار في أغسطس المقبل بشكل متزامن مع افتتاح قناة السويس الجديدة ومشروع استزراع سمكي

وأضاف مميش أن مصر ستفتتح محطة لتموين السفن بتكلفة 90 مليون دولار في أغسطس المقبل بشكل متزامن مع افتتاح قناة السويس الجديدة، ومشروع استزراع سمكي.

وتعقد مصر في منتصف مارس مؤتمرًا اقتصاديًا عالميًا في منتجع شرم الشيخ في محاولة لجذب استثمارات أجنبية للبلاد، وينظر إلى هذا المؤتمر باعتباره جزءًا رئيسًا ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي التي تضمنت خفض دعم الطاقة وزيادة الضرائب، بعد قيام الحكومة بحل نزاعات مع مستثمرين حاليين، فيما تسعى إلى تنشيط الاقتصاد الذي تضرر بفعل اضطرابات سياسية تعصف بالبلاد منذ انتفاضة العام 2011.

وقال مميش إن الهيئة ستعرض جزءًا كبيرًا من مشروع تنمية إقليم قناة السويس في مؤتمر مارس، بجانب مشروع محطة تموين سفن باستثمارات 90 مليون دولار بدأت الهيئة بالفعل في إنشائها، وكذلك مشروع ترسانات لصيانة وإصلاح السفن، وأيضًا مشروع أحواض لصيانة الحفارات، لافتًا إلى أن هذه المشروعات ستعمل على زيادة الدخل القومي لمصر بالعملة الصعبة، حيث كان لابد من تحويل القناة من مجرى مائي فقط إلى هيئة اقتصادية متنوعة الأنشطة حتى لا يكون الاعتماد على رسوم عبور القناة فقط.

وأطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في الخامس من أغسطس الماضي مشروعًا لحفر قناة جديدة موازية لجزء من القناة الحالية التي يبلغ طولها نحو 190 كيلومترًا، ووعد السيسي بتنفيذ المشروع خلال عام، ومن المقرر أن يكون طول القناة الجديدة 72 كيلومترًا.

وقال مميش إن الهدف من قناة السويس الجديدة ومشروع تنمية إقليم القناة والمشروعات التي ستعرض في قمة مارس المقبلة هو تنويع وزيادة إيرادات قناة السويس من 5.3 مليارات دولار إلى 13.226 مليار دولار بحلول العام 2023 أي بزيادة 259%.

أتمنى أن تتولى القوات المسلحة تنفيذ البنية التحتية للمشروع لسرعة الانجاز وأن تؤمن المشروع تأمينا كاملا

وأضاف: «أتوقع أكثر من هذه الأرقام لأن الدراسات تمت على أساس أسعار المرور عبر القناة الحالية وعلى حجم وعدد السفن التي تمر حاليًا، 95% من صادرات وواردات مصر تتم عبر البحر وبالتالي مع كل تنمية في البلاد ستزيد الواردات والصادرات مما يعني زيادة لدخل القناة».

وعانت مصر من أزمة اقتصادية شديدة بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك من سدة الرئاسة وأعقبتها فترة من الاضطرابات وصولاً إلى انتخاب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين رئيسًا للبلاد، ثم إطاحته في يوليو 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال مميش إن هيئة قناة السويس تستثمر في مشروع خاص بإنشاء مزارع سمكية بتكلفة 62 مليون دولار مع شركة إسبانية متخصصة في هذا المجال، مضيفًا أن الإنتاج الرسمي من هذا المشروع سيبدأ في أغسطس المقبل ليغطي 80% من احتياجات البلاد من الأسماك.

وتهدف مصر من مشروع تنمية إقليم قناة السويس توفير نحو مليون فرصة عمل حتى العام 2030.

وتوقع مميش تبلور مشروعات خطة تنمية قناة السويس بعد عام واحد من انعقاد مؤتمر مصر الاقتصادي في مارس، قائلًا إنه بعد عام من مؤتمر مارس ستكون هناك مشروعات على الأرض في مشروع تنمية إقليم قناة السويس، وسيكون هناك إلزام بخلق مجتمعات عمرانية للعاملين في كل منطقة صناعية.

وأوضح مميش أن القانون الجديد لتنمية محور القناة يوفر ضمانات وحوافز مشجعة للمستثمرين، قائلًا: «القانون الجديد يؤمن المستثمر وتخارجه في حالة رغبته، كما يقلل إجراءات ترخيص الاستثمار والموافقات، وستكون هناك حوافز للاستثمار في المشروع».

المزيد من بوابة الوسط