Atwasat

المشهد اللبناني أكثر تعقيدا.. عون يقبل استقالة الحكومة قبل مغادرة القصر الرئاسي

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 30 أكتوبر 2022, 02:59 مساء
alwasat radio

غادر الرئيس اللبناني ميشال عون، الأحد، القصر الرئاسي وسط دعم وحضور من أنصاره في حزبه «التيار الوطني الحر»، مستبقًا خروجه بتوقيع مرسوم اعتبار حكومة تصريف الأعمال مستقيلة، في خطوة تزيد من تعقيدات المشهد السياسي في البلاد.

ومع عدم وجود مرشح قادر حتى اللحظة على حصد الأكثرية المطلوبة في البرلمان، يهدّد الفراغ السياسي بتعميق أزمات البلاد في ظل انهيار اقتصادي متسارع منذ ثلاث سنوات، ومع تعذر تشكيل حكومة منذ مايو الماضي.

وعلى وقع هتافات مؤيدة أطلقها الآلاف من مناصريه وأعضاء حزبه، الذين أمضى بعضهم ليلته في محيط القصر الرئاسي في منطقة بعبدا المشرفة على بيروت، قال عون: «اليوم صباحًا وجهت رسالة إلى مجلس النواب ووقعت مرسوم اعتبار الحكومة مستقيلة».

- ميشال عون يستعد لمغادرة القصر الرئاسي ولبنان يدخل مرحلة «فراغ سياسي»

وفي رسالته إلى البرلمان، قال عون إن خطوته تأتي بعدما أعرب رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي «عن عدم حماسته للتأليف لأسباب مختلفة»، ولقطع الطريق أمامه لـ«عقد جلسات لمجلس الوزراء»، بما يخالف «مفهوم تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق».

ومنذ أسابيع، يتبادل عون الاتهامات بتعطيل تشكيل حكومة نتيجة شروط وشروط مضادة.

وتعد خطوة عون سابقة في لبنان، حيث يتعين على رئيس الجمهورية إصدار مرسوم قبول استقالة الحكومة، في اليوم ذاته الذي يوقع فيه مرسومي تعيين رئيس الحكومة وتشكيل حكومة جديدة، وتصدر المراسيم الثلاثة معًا، إلا أن خبراء دستوريين يقللون من تداعياتها ويضعونها في إطار «الصراع السياسي» بين الرجلين.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، توافد مناصرو وأعضاء حزب التيار الوطني الحر الذي أسّسه عون إلى محيط القصر الرئاسي، وفق مصوري «فرانس برس»، وحمل بعضهم رايات التيار البرتقالية وأعلامًا لبنانية وصورًا لعون من مختلف محطات مسيرته العسكرية والسياسية.

أينما تكون يكون الوطن
وقالت جومانا ناهض، وهي مدرسة لوكالة «فرانس برس»: «جئنا لنرافق الرئيس في آخر لحظات العهد، ولنقول له نحن معك وسنواصل النضال معك وأينما تكون يكون الوطن».

وبعدما أمضى ليلته في محيط القصر، قال جوني مدور، وهو طبيب أسنان، لـ«فرانس برس»، «جئنا نؤكد للجنرال أننا ما زلنا نحبّه وسنبقى نواكبه حتى تنتهي الدنيا».

و«الجنرال» لقب يستخدمه مناصرو عون للحديث عنه، وقد التصق باسمه منذ تعيينه قائدًا للجيش العام 1984.

وبعد تسوية سياسية أوصلته إلى الرئاسة العام 2016، تعهد عون بتحقيق نهضة اقتصادية واستقرار اجتماعي واستئصال الفساد، لكنها وعود لم تتحقق.

واتسم النصف الثاني من عهده بشلل سياسي وانهيار اقتصادي متسارع، وتظاهرات غير مسبوقة في أكتوبر 2019 استمرت أشهرًا، ثم انفجار مروع بمرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، ضاعف النقمة الشعبية على أداء الطبقة السياسية.

وإن كان فقد جزءًا كبيرًا من شعبيته خصوصًا على الساحة المسيحية، إلا أن عون لا يزال في عيون أنصاره «قائدًا شجاعًا نظيف الكف» وزعيمًا من خارج سرب العائلات السياسية التقليدية والإقطاعية في بلد ذي تركيبة طائفية بامتياز.

وقال نبيل رحباني (59 عامًا)، بعدما أمضى ليلته في محيط القصر: «بين 1989 و1990، أمضينا الوقت قرب الرئيس قبل أن يقتلعه الطيران السوري من بعبدا، واليوم جئنا نجدد عهدنا له».

ذكريات عون في قصر بعبدا
وشكل قصر بعبدا العام 1989 مقصدًا للآلاف من مناصري عون، الذي تولى حينها حكومة عسكرية ورفض تسليم السلطة إلى رئيس منتخب. وفي 1990، تم إخراجه من القصر إثر عملية عسكرية قادها الجيش السوري، ولجأ للسفارة الفرنسية، ثم إلى فرنسا حيث أمضى 15 عامًا في المنفى وأسس تياره السياسي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
منظمة: 60% من النساء يتعرضن لاعتداءات جنسية في لبنان.. ولا يبلغن عنها
منظمة: 60% من النساء يتعرضن لاعتداءات جنسية في لبنان.. ولا يبلغن ...
مقتل إسرائيلي أصيب في انفجار بمحطة حافلات في القدس
مقتل إسرائيلي أصيب في انفجار بمحطة حافلات في القدس
تمديد الدعم الدولي لليمن في نزع الألغام 5 سنوات
تمديد الدعم الدولي لليمن في نزع الألغام 5 سنوات
سد لمعالجة نقص المياه يهدد بزوال قرى وأراض زراعية في العراق
سد لمعالجة نقص المياه يهدد بزوال قرى وأراض زراعية في العراق
الجيش المصري: سقوط طائرة حربية أثناء تدريب ونجاة طاقمها
الجيش المصري: سقوط طائرة حربية أثناء تدريب ونجاة طاقمها
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط