Atwasat

بعد الهجمات الأخيرة.. كيف تغير أسلوب النضال الفلسطيني ضد «إسرائيل»؟

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 21 أبريل 2022, 01:42 مساء
alwasat radio

أمام محل للألبسة في وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، تتجمع نساء لشراء قمصان قطنية طبعت عليها صورة رشاش «إم 16» بناءً على طلب أبنائهن، ويلقى القميص رواجا منذ نفذ فلسطينيون الشهر الماضي هجمات ضد إسرائيليين برشاشات «إم 16».

وأظهرت الهجمات الأخيرة التي استهدفت خلال الأسابيع الماضية إسرائيليين تغييرا في أسلوب الناشطين الفلسطينيين الذين باتوا يتحركون بمبادرة وتخطيط فرديين، لا ضمن إطار الفصائل المسلحة العقائدية التي تنتشر في الضفة الغربية، وفق تقرير نشرته، الخميس، وكالة «فرانس برس».

وأشار التقرير إلى انتشار القمصان المطبوع عليها صورة الرشاش الأوتوماتيكي بألوان مختلفة في السوق الفلسطيني خلال الشهرين الأخيرين، أي منذ بدء التوترات الأخيرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي التي قتل خلالها 14 إسرائيليا و23 فلسطينيا، عدد منهم من منفذي الهجمات.

قميص مطبوع عليه صورة رشاش «إم 16»
وقال أحمد أبو حمزة (40 عاما)، صاحب محل تجاري يبيع هذه القمصان لوكالة «فرانس برس»: «الإقبال على هذا النوع من الألبسة رهيب، واعتقد أن السبب هو الأوضاع الأخيرة في فلسطين، وتحديدا جنين».

ويباع القميص المستورد في تركيا والمطبوع في الأراضي الفلسطينية، بحوالي 2.5 دولار للقياس الصغير، وحوالي عشرة دولارات للقياس الكبير. ويشير أبو حمزة الى أنه باع خلال عشرة أيام حوالى 12 ألف قطعة من القمصان أو السراويل المطبوعة أيضا، وأنه طلب 12 ألف قطعة جديدة «بسبب الإقبال الهائل عليها».

وتقول امرأة في الأربعينات من عمرها رفضت ذكر اسمها، لـ«فرانس برس»، بعد أن دفعت ثمن القميص «ابني عمره خمس سنوات طلب مني وأوصاني شراء هذا القميص له»، وتوضح «قد يكون طلب هذا القميص بسبب ما يشاهده على التلفزيون يوميا».

هجمات فلسطينية باستخدام رشاش «إم 16»
ويقول أكاديميون وسياسيون فلسطينيون وإسرائيليون أن الهجمات التي نفذها فلسطينيون مؤخرا ضد أهداف إسرائيلية، مستخدمين في بعضها سلاح «إم 16»، «باتت تشكل رمزا ملهما للعديد من الشبان الفلسطينيين وتعزز الرغبة لديهم في الاقتداء بالمنفذين والاتجاه نحو العمل الفردي بعيدا عن الأحزاب».

ونفذ فلسطينيون منذ الأول من مارس الماضي هجمات داخل «إسرائيل» أودت بحياة 14 إسرائيليا. وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام شريط فيديو لأحد المهاجمين ضياء حمارشة، وهو يتنقل في ضاحية بني براك قرب تل أبيب في أواخر مارس، ويطلق النار من رشاش «إم 16»، ما أدى إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين وأوكرانيين اثنين.

- اتصالات أميركية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لمتابعة التوتر في القدس
- مجلس الأمن يبحث التوترات في القدس الثلاثاء
- صافرات الإنذار تدوي قرب قطاع غزة وسماع انفجار

وقال أستاذ علم الاجتماع السياسي، إياد البرغوثي، لـ«فرانس برس»: «حينما يطلب طفل شراء هذا النوع من القمصان، فهو يعبر عن مدى العنف الذي وصل إليه احتجاجا على ما يعيش، ويحاول تقليد مشهد أثر فيه».

بعيدا عن الفصائل والأحزاب
وحسب البرغوثي الذي يرأس «الشبكة العربية للتسامح»، لم تعد الفصائل والأحزاب رمزا للشباب، «الإعجاب يخطفه منفذو العمليات».

ويوافق أستاذ علم الاجتماع المحاضر في جامعة «بيرزيت»، بدر الأعرج، على أن معظم الهجمات التي نفذها فلسطينيون «تمت بشكل فردي»، مشيرا الى أن دوافعها «ظروفا اجتماعية، كالبطالة وغياب الأمل والإحباط، ومنها دوافع دينية ولذلك ترتفع وتيرتها في شهر رمضان».

ونال الأعرج شهادة الدكتوراه من جامعة تورنتو الكندية على أساس أطروحة موضوعها «العمليات الانتحارية» التي نفذها فلسطينيون داخل «إسرائيل» في الفترة ما بين 2000 و 2005. وخلص الأعرج في بحثه حينذاك، إلى أنه في الفترة ما بين العامين 2000 و 2005، نفذ فلسطينيون 173 عملية انتحارية.

ونقلت «فرانس برس» عن الأعرج قوله: «أكد لي أكثر من 40 قياديا التقيت بهم حينذاك من مختلف الفصائل، أن عدد الذين استعدوا لتنفيذ عمليات انتحارية فاق عدد الأحزمة الناسفة الموجودة لدى الفصائل والأحزاب»، ويضيف: «اليوم، تغير الأسلوب، ومن الواضح أن الفردانية هي من تقود»، ويتابع: «حسب استطلاعات الرأي، فإن 1% فقط من الجيل الجديد ينتمون الى الأحزاب السياسية».

ويرى الأعرج احتمالا بأن تكون هناك «علاقة ما» للأحزاب ببعض العمليات، «ولأسباب تكتيكية لا تعلن مسؤوليتها».

ويقول الكاتب والمحلل السياسي، جهاد حرب، لـ«فرانس برس»: «هذه العمليات فردية، ونتيجة ظروف سياسية واجتماعية متقاطعة»، ويشير الى أن هذا النوع من العمليات «لا يمكن أن نتوقع فيها المنفذين، خاصة في ظل ضعف الأحزاب السياسية وغياب القرار الحزبي بالمواجهة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
السيسي يصل إلى عمان في جولة خارجية تشمل البحرين
السيسي يصل إلى عمان في جولة خارجية تشمل البحرين
‎بريطانيا تعفي مواطني الإمارات من التأشيرة اعتباراً من 2023
‎بريطانيا تعفي مواطني الإمارات من التأشيرة اعتباراً من 2023
الأمم المتحدة تدعو إلى «تحقيق مستقل» بشأن وقوع قتلى عند جيب مليلة
الأمم المتحدة تدعو إلى «تحقيق مستقل» بشأن وقوع قتلى عند جيب مليلة
ضربة جوية أميركية تقتل قيادياً بتنظيم مرتبط بـ«القاعدة» في سورية
ضربة جوية أميركية تقتل قيادياً بتنظيم مرتبط بـ«القاعدة» في سورية
مصر: إحالة أوراق قاتل طالبة المنصورة لمفتي البلاد لأخذ الرأي في إعدامه
مصر: إحالة أوراق قاتل طالبة المنصورة لمفتي البلاد لأخذ الرأي في ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط