Atwasat

قصف أربيل بالعراق.. إيران تتبنى الهجوم وأميركا وفرنسا تديناه

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 13 مارس 2022, 06:22 مساء
alwasat radio

دانت باريس بـ«أكبر قدر من الحزم» إطلاق الصواريخ على أربيل في كردستان العراق ليل السبت - الأحد، مشيرة إلى أن الهجوم يهدد استقرار المنطقة بأكملها، وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن الهجوم «يهدد استقرار العراق والمنطقة»، وشددت الوزارة على التزامها حيال «سيادة العراق واستقراره واستقرار منطقة كردستان ذات الحكم الذاتي في داخله».

وجرح شخصان في إطلاق 12 صاروخًا بالستيًا «من خارج الحدود» فجر الأحد على أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق والقنصلية الأميركية فيها، فيما أكد الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف «مركزًا استراتيجيًا» اسرائيليًا في شمال العراق لكن سلطات كردستان نفت الأحد وجود «مقرات إسرائيلية» في أربيل، وفقًا لوكالة «فرانس برس»

12 صاروخًا استهدفت أربيل 
وأكد بيان لجهاز مكافحة الإرهاب في كردستان أنه «في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، استهدفت مدينة أربيل بـ12 صاروخًا بالستيًا»، موضحًا أن «الصواريخ أطلقت من خارج حدود العراق وإقليم كردستان وتحديدًا من جهة الشرق»، وأضاف البيان أن «الصواريخ كانت موجّهة إلى القنصلية الأميركية في أربيل» وأن الهجوم لم يسفر عن «خسائر بالأرواح»، ولم تعلق اسرائيل حتى الآن على الهجمات.  

وللعراق حدود شرقية واسعة مع إيران التي تملك نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا في هذا البلد وتدعم فصائل مسلحة فيه. وعادةً ما تنسب الهجمات التي تستهدف المصالح الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق إلى فصائل مسلحة موالية لإيران. 

وشهدت البلاد مطلع العام تصاعدًا في الهجمات الصاروخية والهجمات بالمسيرات المفخخة تزامنًا مع الذكرى الثانية لاغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي أبومهدي المهندس اللذين قتلا بضربة أميركية في مطار بغداد. 

وأفاد الحرس الثوري الإيراني الأحد في بيان نشر على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز» أن «المركز الاستراتيجي للتآمر والشر الصهيوني تم استهدافه بصواريخ قوية ونقطوية دقيقة تابعة لحرس الثورة الإسلامية».

حقيقة وجود قاعدة إسرائيلية في أربيل 
وردّت حكومة إقليم كردستان ببيان على «الهجوم الجبان بذريعة ضرب قاعدة إسرائيلية بالقرب من القنصلية الأميركية»، بالقول إن «الموقع المستهدف كان مكانًا مدنيًا» وأن «التبرير كان فقط لإخفاء هذه الجريمة البغيضة». 

ونفى محافظ أربيل أوميد خوشناو في تصريح الأحد وجود «مقرات إسرائيلية» في أربيل. وقال «منذ فترة يتحدثون عن وجود مقرات إسرائيلية ولكن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة ولا توجد أية مقرات إسرائيلية في هذه المنطقة. فقط الموجود مبنى القنصلية الأميركية الجديد»، كان الحرس الثوري قد توعّد قبل نحو أسبوع بالردّ على قصف إسرائيلي قرب دمشق أدى إلى مقتل اثنين من ضباطه، وأكد ناطق باسم الخارجية الأميركية أن الهجوم لم يسفر «عن أضرار وضحايا في أية منشأة أميركية»، والأحد قبيل الفجر، سمع مراسل لـ«فرانس برس» في أربيل دوي ثلاثة انفجارات.

وفي مؤتمر صحفي الأحد، قال محافظ أربيل إن «الصواريخ وقعت في أماكن فارغة» وأن الهجوم أسفر عن إصابة شخصين «أحدهما سائق أجرة والآخر حارس إحدى المزارع وإصاباتهما طفيفة». 

وقال سائق الأجرة الجريح زيريان وزير البالغ 35 عامًا لوكالة «فرانس برس» «في الساعة الواحدة وخمس دقائق وقع القصف، بداية شاهدت غبارًا كثيفًا ثم سمعت صوتًا قويًا أدى إلى تهشم زجاج سيارتي»، وأضاف: «أصبت بوجهي وبعدها في الوقت نفسه وقعت انفجارات أخرى وأرغمت على أن أترك سيارتي وأهرب». 

ونشرت قناة «كردستان 24» التلفزيونية المحلية صورًا على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر تعرض مقرّها القريب من القنصلية الأميركية في أربيل، لأضرار نتيجة الهجمات. وتظهر الصور زجاجًا متكسرًا وأجزاء منهارة من السقف. 

إدانه دولية وعربية لقصف أربيل 
ودانت الولايات المتحدة «الهجوم الإجرامي على أهدافٍ مدنيةٍ في أربيل» وجاء في تغريدة للسفارة الأميركية في بغداد «لقد تبنّت عناصر للنظام الإيراني المسؤولية عن هذا الهجوم ويجب أن تُحاسب على هذا الانتهاك الصارخ للسيادة العراقية». 

ودانت باريس بـ«أكبر قدر من الحزم الهجوم. وقالت الخارجية الفرنسية في بيان إن الهجوم «يهدد استقرار العراق والمنطقة»، كذلك، دان السفير البريطاني في العراق مارك برايسون ريتشاردسون بالهجوم، معتبرًا أنه «لا يوجد أي مبرر لمثل هذا العنف». 

واستنكر وزير الخارجية الأردني أيمن صفدي «خرق سيادة العراق الشقيق»، وأعربت وزارة الخارجية السعودية كذلك عن «إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين»، للهجوم، كما نقلت وكالة الأنباء السعودية. 

في يناير 2020، شنّت إيران هجومًا بصواريخ بالستية على قواعد تضمّ قوات أميركية ردًا على اغتيال واشنطن سليماني، وخلال نصف ساعة، استهدف 22 صاروخًا بالستيًا قاعدتي عين الأسد وأربيل.

الرئيس العراقي يندد بقصف أربيل 
وندد رئيس الإقليم نجيرفان بارزاني بهجوم الأحد في بيان، قائلًا إن «استهداف أربيل بهذه الصورة وتكراره، سابقة خطيرة وانتهاك صارخ لأمن واستقرار وسيادة العراق». 

 وندد الرئيس العراقي برهم صالح كذلك بالهجوم، داعيًا إلى «الوقوف بحزم ضد محاولات زج البلد في الفوضى»، ودانت بعثة الأمم المتحدة في العراق بدورها «الهجمات الصاروخية الشنيعة على أربيل». 

وعادةً ما تنعكس التوترات الإقليمية والجيوسياسية على الساحة الداخلية العراقية، وأواخر يناير الماضي، استهدفت ستة صواريخ مطار بغداد الدولي، في هجوم لم يوقع ضحايا لكنه تسبب بأضرار بطائرتين فارغتين. وفي أربيل، وقع آخر هجوم مماثل في سبتمبر، حينما استهدفت «طائرات مسيرة مفخخة» المطار. 

ويأتي هجوم الأحد كذلك فيما دخلت محادثات فيينا الهادفة الى إحياء الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، والتي بلغت مراحل اعتبرها المعنيون نهائية، في فترة توقف نتيجة «عوامل خارجية»، بعد أيام على طلب موسكو ضمانات من واشنطن على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتجري إيران والقوى الكبرى (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين)، منذ أشهر محادثات في فيينا لإحياء اتفاق العام 2015 بشأن برنامج طهران النووي. وتشارك الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق أحاديا العام 2018، في المحادثات بشكل غير مباشر.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«فرانس برس»: آلاف المتظاهرين في شوارع الخرطوم وضواحيها
«فرانس برس»: آلاف المتظاهرين في شوارع الخرطوم وضواحيها
لجنة أطباء السودان: مقتل متظاهرين اثنين بالرصاص في الخرطوم
لجنة أطباء السودان: مقتل متظاهرين اثنين بالرصاص في الخرطوم
قطر تقدم دعما ماليا بقيمة 60 مليون دولار للجيش اللبناني
قطر تقدم دعما ماليا بقيمة 60 مليون دولار للجيش اللبناني
مصر تفكر في توسيع خلط الخبز بالبطاطا تزامنًا مع أزمة الغذاء العالمية
مصر تفكر في توسيع خلط الخبز بالبطاطا تزامنًا مع أزمة الغذاء ...
مقتل 6 متظاهرين في احتجاجات «30 يونيو» بالسودان
مقتل 6 متظاهرين في احتجاجات «30 يونيو» بالسودان
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط