Atwasat

انتخابات الجزائر المحلية.. ثالث محطة للرئيس تبون لطي صفحة بوتفليقة

القاهرة - بوابة الوسط السبت 27 نوفمبر 2021, 06:59 مساء
alwasat radio

يدلي الناخبون الجزائريون، السبت، بأصواتهم في انتخابات محلية لتجديد المجالس البلدية والولائية، تشكل مرحلة مهمة للرئيس عبد المجيد تبون لطي صفحة حكم الراحل عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة.

وفُتحت مكاتب الاقتراع في الساعة الثامنة (07.00 ت غ) كما في مدرسة باستور المتوسطة بوسط العاصمة الجزائرية، بحسب مراسل وكالة «فرانس برس»، على أن تغلق في السابعة مساءً (18.00 ت غ) كما ينص على ذلك القانون، وفق «فرانس برس».

تبون يدلي بصوته برفقة زوجته في مركز انتخاب 
وأدلى الرئيس تبون بصوته برفقة زوجته في مركز انتخاب مدرسة «أحمد عروة بسطاوالي» بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية، بحسب صور عرضها التلفزيون الحكومي.

وبخصوص نسبة المشاركة عبر عن تفاؤله بارتفاع نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات النيابية. وقال: «أعتقد أن نسبة المشاركة ستكون أكبر في الانتخابات المحلية (لكن) الهدف هو الوصول إلى مؤسسات شرعية بأتم معنى للكلمة، وهو ما وصلنا إليه، فلا أحد يمكنه القول إنه تم تغيير نتائج انتخابات المجلس الشعبي الوطني. وهذا هدف وصلنا إليه».

-  تبون: العلاقات الجزائرية - الفرنسية يجب أن تعود إلى طبيعتها
-  البرلمان الجزائري يصادق على ميزانية تفتح الباب لرفع الدعم عن المواد الاستهلاكية

وبلغت نسبة المشاركة في الساعة 13:00 (12:00 ت غ) 13.30% للتصويت على المجالس البلدية و12.70% في التصويت على مجالس الولايات، بحسب ما أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي. وأوضح شرفي أنه بالمقارنة مع الانتخابات التشريعية، فقد كانت نسبة المشاركة في نفس التوقيت 10.02%.

انطلاق عملية التصويت في المناطق النائية
اتسمت الحملة الانتخابية، التي دامت ثلاثة أسابيع، بالفتور في العاصمة كما في المناطق الأخرى. وعُلقت بعض الملصقات وعُقدت تجمعات داخل قاعات مغلقة، ولم ينشط كثيرًا المرشحون لشغل مناصب في مجالس 1541 بلدية و58 ولاية. 

وانطلقت عملية التصويت، الأربعاء، في المناطق النائية في أكبر بلد في القارة الأفريقية، غداة نهاية الحملة الانتخابية.

وتقدم لانتخابات مجالس البلديات 115230 مرشحًا، بمعدل أربعة مرشحين عن كل مقعد، بينما ترشح للمجالس الولائية 18910 أشخاص، أي ثمانية مرشحين عن كل مقعد. ولا تمثل النساء سوى 15% من المرشحين، بحسب إحصاءات السلطة الوطنية للانتخابات.

ولحض الجزائريين على التصويت، قامت السلطات بحملة دعائية واسعة عبر المساحات الإعلانية في المدن ووسائل الإعلام تحت شعار «تريد التغيير، ابصم وأتمم البناء المؤسساتي».

 ثالث انتخابات تجرى في عهد الرئيس تبون
وينتقد المحلل السياسي، محمد هناد، هذا الشعار و«الثقافة السياسية» التي يحملها. ويوضح: «هذه ليست من قبيل المعاملة الشريفة المستندة إلى قيم المواطنة. بلغ عناد السلطة مستوى مرَضيًّا حقيقة بحيث صارت أكثر تماديًا في فرض إرادتها على الرغم من النتائج غير المشرفة المسجلة في المواعيد الانتخابية الثلاثة السابقة».

وهذه ثالث انتخابات تجرى في عهد الرئيس عبد المجيد تبون الذي تعهد بتغيير كل المؤسسات الدستورية الموروثة عن عشرين سنة من حكم عبد العزيز بوتفليقة، الذي دفعه حراك شعبي بدأ في فبراير 2019 الى الاستقالة. وتوفي في 17 سبتمبر 2021 بعد مرض طويل أقعده لسنوات.

انتُخب تبون في ديسمبر 2019 بنسبة 58% من أصوات الناخبين، وبمشاركة لم تتعدَ 40%. وفي مرحلة أولى، أجرى استفتاء على تعديل الدستور في نوفمبر 2020 صوت عليه فقط 23.7%  من الناخبين من أكثر من 23 مليون ناخب.

وفي 12 يونيو، جرت انتخابات تشريعية مبكرة شهدت نسبة امتناع عن التصويت هي الأكبر في تاريخ الانتخابات الجزائرية، إذ لم ينتخب سوى 23%. لكن يتوقع أن تجذب المحطة الانتخابية الثالثة عددًا أكبر من الناخبين.

الحراك والتغيير ومصداقية الانتخابات
وشدد تبون على أهمية مصداقية الانتخابات ونزاهتها، واستجابتها للتغيير الذي طالب به الحراك الشعبي.

بعد تنحي بوتفليقة، واصل الجزائريون التظاهر بشكل كثيف، رافضين وجود كل رموز نظام الرئيس السابق في السلطة، وبينهم تبون نفسه. لكن مع تفشي فيروس «كورونا» وتوسع حملة القمع التي استهدفت الحراك، تراجع زخم الاحتجاجات.

وتقول أستاذة العلوم السياسية نبيلة بن يحيى لوكالة «فرانس برس»: «تتميز هذه الانتخابات عن التشريعية بالعلاقة المباشرة مع المواطن وانشغالاته». وتضيف: «أعتقد أن الانتخابات المحلية هي التي تقيم أداء بناء الثقة بين المواطن والسلطات».

مشاركة منطقة القبائل بعدما قاطعت الانتخابات الرئاسية 
وبرأي هناد «تدعي السلطة أنها تريد التغيير استجابة للحراك، لكنها لم تأخذ من هذا الأخير إلا كلمة (التغيير) من دون مدلول، وراحت تفرض أجندتها السياسية في جو من المونولوغ السياسي، فلم تشرك القوى السياسية في مشروع الإصلاح السياسي إلا شكليًّا».

ولعل مشاركة منطقة القبائل التي قاطعت الانتخابات الرئاسية ثم الاستفتاء والانتخابات التشريعية، في الانتخابات المحلية، قد يرفع نسبة التصويت.

فقد قرر حزب «جبهة القوى الاشتراكية»، وهو أقدم حزب معارض، تقديم مرشحين عنه في هذه المنطقة للدفاع عن الأغلبية التي يملكها في المجالس المحلية في ولايتي تيزي وزو وبجاية، أكبر مدينتين في المنطقة الواقعة في شمال شرق البلاد.

التفوق على نسبة الانتخابات التشريعية
كما يشارك مرشحون أحرار، بعضهم قياديون سابقون في حزب «التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية» (علماني ليبرالي)، ثاني أكبر حزب في المنطقة، وقد قاطع كل الاقتراعات منذ بداية الحراك.

وخلال ساعتين من التصويت فاقت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات ما تم تسجيله (أقل من 1%) في الانتخابات التشريعية في بجاية وتيزي وزو.

وبحسب شرفي، فقد سجلت ولاية تيزي وزو نسبة مشاركة 2.43% في الانتخابات البلدية و1.94% في الانتخابات الولائية. أما في بجاية فكانت 2.42% و 1.90%.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
مودع يحتجز رهائن في مصرف لبناني ويهدد بحرقه بعد رفض تسليمه أمواله
مودع يحتجز رهائن في مصرف لبناني ويهدد بحرقه بعد رفض تسليمه أمواله
منظمات حقوقية تونسية تحذر من «تهديدات» تطال الحريات في البلاد
منظمات حقوقية تونسية تحذر من «تهديدات» تطال الحريات في البلاد
تراجع إسرائيلي عن إخلاء عقار فلسطيني في القدس الشرقية بعد مواجهة مع ساكنيه
تراجع إسرائيلي عن إخلاء عقار فلسطيني في القدس الشرقية بعد مواجهة ...
«إسرائيل» تدمر منزل عائلة فلسطينية في حي الشيخ جراح
«إسرائيل» تدمر منزل عائلة فلسطينية في حي الشيخ جراح
السجن 5 سنوات وغرامات باهظة على مروجي الشائعات في السعودية
السجن 5 سنوات وغرامات باهظة على مروجي الشائعات في السعودية
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط