«كتف بكتف»..أول صلاة فجر في المسجد الحرام دون تباعد اجتماعي

الطواف حول الكعبة خلال موسم الحج في 31 يوليو 2020. (أرشيفية:أ ف ب)

أدى المسلمون في المسجد الحرام بمكة المكرمة، اليوم الأحد، أول صلاة من دون تباعد اجتماعي منذ بداية انتشار فيروس «كورونا» قبل نحو عام ونصف العام، مع بدء تخفيف المملكة الإجراءات المرتبطة بمكافحة الوباء. وأظهرت لقطات مصوَّرة نشرتها وسائل إعلام رسمية عملية إزالة ملصقات التباعد داخل أروقة المسجد وساحاته ومرافقه، قبل أن يصطف المصلون إلى جانب بعضهم البعض ليؤدوا صلاة الفجر كتفًا إلى كتف.

وكانت السعودية أغلقت المسجد في مارس 2020، ثم أعادت فتحه أمام الحجاج في ظل إجراءات صارمة في يوليو، قبل أن تسمح بعد ثلاثة أشهر لعموم المسلمين بالصلاة فيه إنما بطاقة استيعابية محدودة وبتباعد أثناء الصلوات. والأحد عاد المسجد الحرام ليستقبل المصلين بكامل طاقته الاستيعابية ومن دون أي تباعد، رغم أن وضع الكمامة لا يزال الزاميًّا. كما أن لمس الكعبة في وسط ساحة المسجد كما كان معمولًا به قبل الفيروس، لا يزال محظورًا.

موسما حج استثنائيان
ويتوافد ملايين المسلمين على المسجد الحرام على مدار العام للصلاة فيه وأداء العمرة التي علُقت لأشهر العام الماضي. ونظّمت السعودية موسمي حج استثنائيين، حيث اقتصرت الأعداد على بضعة آلاف في 2020 ثم ارتفعت إلى عشرات الآلاف هذا العام إنما للمحصنين من الفيروس فقط. وتسبب الوباء في خسارة المملكة مصدر إيرادات رئيسيًّا طوال أشهر، إذ أن السعودية تجني نحو 12 مليار دولار سنويًّا من العمرة والحج، كما أنه عرقل خطط المملكة للتحول إلى دولة سياحية ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد لوقف الارتهان للنفط.

وبدأت المملكة إصدار التأشيرات السياحية لأول مرة في 2019 كجزء من حملة طموحة لتغيير صورتها المتشددة وجذب الزوار. وبين سبتمبر 2019 ومارس 2020، أصدرت 400 ألف تأشيرة سياحية. وعادت المملكة لتفتح أبوابها ببطء في بداية 2021، وبدأت في الترحيب بالسياح الأجانب الملقحين منذ الأول من أغسطس الماضي.

وقررت تخفيف إجراءات مكافحة الفيروس مع انخفاض معدل الإصابات اليومي بدءًا من الأحد، بما يشمل عدم إلزامية ارتداء الكمامة في الأماكن العامة، وعودة الملاعب الرياضية لاستقبال المشجعين المحصنين من الفيروس بكامل طاقتها الاستيعابية. وسجلت المملكة منذ بداية ظهور الفيروس نحو 547 ألف إصابة، بينها 8760 حالة وفاة.

المزيد من بوابة الوسط