إياد علاوي يدعو القضاء العراقي إلى عدم المصادقة على نتائج الانتخابات

رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي في مؤتمر صحفي. 16 أكتوير 2021. ( الإنترنت)

دعا رئيس الجبهة الوطنية المدنية العراقية، إياد علاوي، السبت، المحكمة الاتحادية إلى عدم المصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية التي أُقيمت الأحد الماضي، مشيرًا إلى أن «نسبة المشاركة في الانتخابات لم تتجاوز 12%». 

وقال علاوي في مؤتمر صحفي نقلته قناة «السومرية»: «حذرنا مبكرًا من إجراء انتخابات دون تهيئة أجواء مناسبة»، لافتًا إلى أنهم قرروا «مقاطعة الانتخابات وتوقعنا أن تترتب عليها فتنة وتزييف لإرادة الناخبين».

وطالب علاوي «بعثة الأمم المتحدة بكشف الأدلة التي تملكها عن التلاعب بالانتخابات»، مؤكدًا: «عدم مشاركتنا بالانتخابات كان لأسباب منها الفساد المالي والإداري والتدخلات الأجنبية».

التيار الصدري يؤكد تصدره نتائج الانتخابات التشريعية في العراق

وأشار علاوي إلى أنه «يجب عقد مؤتمر وطني لاحتواء أي مشاكل قد تنتج عن الانتخابات، حيث إننا وصلنا إلى درجة الاحتراب وهناك أطراف تهدد أطرافًا أخرى»، مبينًا أنه «لا يحق للأقلية التي شاركت في الانتخابات أن تحدد مصير الأغلبية التي قاطعتها».

وتصدر «التيارالصدري» بزعامة مقتدى الصدر، المرتبة الأولى عراقيًا وشيعيًا، بحسب النتائج الأولية للانتخابات العراقية المبكرة، وتراجع الأطراف الشيعية المنافسة له، وخاصة «كتلة الفتح»، التي هي بمثابة الجناح السياسي للحشد الشعبي، وفقًا لقناة «سكاي نيوز».

وجاء ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ثانية بعد الكتلة الصدرية على صعيد ترتيب القوى الشيعية، تشير تصريحات من قبل قياديين في «دولة القانون» وفي الإطار التنسيقي الذي يضمها مع «الفتح» ومجموعة من القوى الشيعية الأصغر، إلى أنهم يعتزمون إبرام تحالف موسع، لتكوين الكتلة الأكبر داخل البرلمان الجديد، بما يخولها هي تشكيل الحكومة كما يقولون.

وقال الباحث السياسي العراقي أحمد الأدهمي، لـقناة «سكاي نيوز»: «ما صرحت به القيادية في دولة القانون، عالية نصيف عن تمكن ائتلافهم، من تشكيل تحالف جديد مكون من 85 نائبًا، مع تحالف الفتح وكتل أخرى هو ليس مستغربًا، فهذه لعبة سبق وأن لعبها زعيم دولة القانون نوري المالكي ونجح بها بإتقان أمام منافسه إياد علاوي، ولكن القصة مختلفة الآن».

«فرانس برس»: نسبة مقاطعة غير مسبوقة للانتخابات التشريعية في العراق

وأضاف: «نتائج الانتخابات صحيح أنها أعادت المالكي إلى الواجهة من جديد، وجعلت تحالف الفتح بأكمله تحت رايته، لكن الصدريين لهم القدرة مثلًا على التحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، والذي فاز بـ 34 مقعدًا بحكم التقارب الملحوظ بين الطرفين في الفترة الأخيرة».

ولفت الأدهمي إلى أن «المالكي بكسبه لأكثر من 85 نائبًا، يحاول أيضًا خلق حاجز في البرلمان لمنع أي مشروع أو قرار يهدف لدمج الحشد الشعبي بشكل كامل بالقوات الأمنية، لأن ذلك سيؤدي مباشرة لفقدان الحشد لجميع قياداته العقائدية، التي يعتمد عليها في تكوينه وولائه لإيران، وهذا ما قد يعني نهاية الحشد بشكل تام».

المزيد من بوابة الوسط