لبنان: نجيب ميقاتي ينجح في تشكيل حكومة «تكنوقراط»

رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بعد الإعلان عن حكومته في القصر الجمهوري. 10سبتمبر2021 . (أ ف ب)

أعلنت الرئاسة اللبنانية، الجمعة، تشكيل حكومة جديدة في لبنان برئاسة نجيب ميقاتي بعد عام من فراغ نتج عن انقسامات سياسية حادة ساهمت في تعميق أزمة اقتصادية غير مسبوقة يتخبط فيها لبنان منذ عامين، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وتلا أمين عام مجلس الوزراء محمد مكية مرسوم تشكيل الحكومة التي تألفت من 24 شخصية غير سياسية «تكنوقراط»، لكن عددًا منهم معروفون بنجاحاتهم في مجالات اقتصادية وطبية وثقافية وإعلامية، وأوردت الرئاسة على حسابها على موقع «تويتر» أن الرئيس ميشال عون وميقاتي «وقّعا مرسوم تشكيل الحكومة الجديدة في حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري».

وبين الوزراء الجدد مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس أبيض الذي عُرف بنجاحه في التعامل مع أزمة «كورونا» وقد عُيِّن وزيرًا للصحة، وجورج القرداحي الإعلامي المعروف الذي عُيِّن وزيرًا للإعلام، والباحث المعروف ناصر ياسين، وعلى الرغم من أن معظم الوزراء لا ينتمون إلى أي تيار سياسي علنًا؛ لكن تمت تسميتهم من أحزاب وقادة سياسيين بارزين، ما يجعلهم محسوبين على هؤلاء، وفق تقارير إعلامية.

وأدلى ميقاتي بعد الإعلان عن تشكيل الحكومة بكلمة من القصر الجمهوري وصف فيها الوضع الحالي في لبنان، متحدثًا عن أزمات الأدوية والكهرباء وغياب أفق المستقبل، وبدا متأثرًا ودامعًا. ودعا الجميع الى التعاون، مؤكدًا أن الحكومة لا تريد الغرق في التسييس.

وتنتظر مهمات صعبة حكومة ميقاتي التي لن تكون قادرة على تأمين حلول «سحرية» تضع حدًا لمعاناة اللبنانيين اليومية جراء تداعيات انهيار اقتصادي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، ويشترط المجتمع الدولي مقابل دعمها ماليًا تطبيق إصلاحات جذرية في مجالات عدة.

وجاءت ولادة الحكومة بعد أكثر من عام على استقالة حكومة حسان دياب بعد أيام من انفجار مرفأ بيروت المروّع في 4 أغسطس 2020، والذي أدى بحياة أكثر من مئتي شخص وإصابة أكثر من 6500 بجروح، ودمّر أحياء من العاصمة، مفاقمًا حدة الانهيار الاقتصادي ومعاناة اللبنانيين الذين بات 78 في المئة منهم يعيشون تحت خط الفقر.

ورغم ضغوط دولية مارستها فرنسا خصوصًا، حالت خلافات سياسية على شكل الحكومة وتوزيع المقاعد دون ولادتها خلال الأشهر الماضية، رغم محاولتين سابقتين لتأليفها منذ انفجار المرفأ.

المزيد من بوابة الوسط