مقتل 13 عنصرا من الشرطة العراقية بهجوم لتنظيم «داعش» قرب كركوك

عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية على نقطة أمنية في شارع في العاصمة بغداد، 29 يناير 2021 (أرشيفية: أ ف ب)

قُتل 13 عنصرًا من الشرطة الاتحادية العراقية، وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح في هجوم على حاجز أمني في محيط جنوب كركوك، نفذه تنظيم «داعش» ليل السبت -الأحد، وفق ما أفاد ضابط رفيع المستوى ومصدر طبي وكالة «فرانس برس».

بدأ الهجوم الذي استهدف اللواء 19 ضمن الفرقة الخامسة للشرطة الاتحادية بالقرب من قرية سطيح التابعة لناحية الرشاد (65 كلم جنوب كركوك)، قبيل منتصف الليل واستمر لعدة ساعات، وفق المسؤول الأمني.

ويعد الهجوم من أكثر الهجمات دموية التي تعرضت لها القوات الأمنية منذ بداية العام الحالي في مناطق جنوب كركوك، حيث توجد خلايا نائمة للتنظيم الذي هُزم رسميًّا في العام 2017، وتستهدف بشكل متكرر القوات الأمنية العراقية.

وأوضح المسؤول الأمني أن «الهجوم بدأ بإطلاق نار من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية استهدف حاجزاً أمنياً للشرطة الاتحادية وأدى لمقتل وجرح عدد منهم»، مضيفاً «ثم انفجرت ثلاث عبوات ناسفة استهدفت رتلا لقوات كانت متوجهة للمساندة في صد الهجوم». وأضاف «قُتل 13 من عناصر الشرطة الاتحادية وأصيب 3 آخرون بالهجوم». 

خلايا داعش نشطة 
ويرى هذا المسؤول أن «خلايا التنظيم أصبحت نشطة في المناطق المحيطة بكركوك بسبب غياب الإسناد الجوي ونقص الدعم العسكري، خصوصا أن محافظة كركوك محاذية لمحافظتي صلاح الدين وديالى» اللتين كانتا معقلين مهمين للجهاديين. وأعلن العراق أواخر العام 2017 انتصاره على تنظيم داعش بعد طرد التكفيريين من كل المدن الرئيسية التي سيطروا عليها في العام 2014.

وتراجعت مذاك هجمات التنظيم في المدن بشكل كبير، لكن القوات العراقية لا تزال تلاحق خلايا نائمة في مناطق جبلية وصحراوية، فيما يقوم التنظيم باستهداف بين وقت وآخر مواقع عسكرية ونفّذ هجوماً أودى بثلاثين مدنياً في حي مدينة الصدر في العاصمة الشهر الماضي.

ويأتي هجوم السبت في أعقاب زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد خلالها أنه «لا ينبغي التراخي» في مواجهة المتطرفين، معتبراً أن «تنظيم داعش لا يزال يشكل تهديداً».

ماذا قال ماكرون؟
من أربيل الأسبوع الماضي، أعرب ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس إقليم كردستان نجيرفان بارزاني عن «تضامن فرنسا» مع الإقليم لا سيما «في مكافحة تنظيم داعش، عدونا المشترك الذي تظهر مؤشرات قلقة بعودة ظهوره في العراق كما في سورية».

وأعلن عن نية بلاده الاحتفاظ بقوات لها في البلاد بصرف النظر عن قرار الولايات المتحدة الأميركية التي أعلنت نيتها إنهاء "مهمتها القتالية" في العراق بحلول نهاية العام.

وتقود الولايات المتحدة تحالفاً دولياً في العراق لمكافحة تنظيم داعش ويبلغ عدد عسكرييها 2500، لكنها أعلنت قبل نحو شهر نيتها إنهاء «مهمتها القتالية» في العراق بحلول نهاية العام. وكان البرلمان العراقي صوّت في 5 يناير 2020 على خروج قوات التحالف من البلاد.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط