حراك «منطقة القبائل» يفجر الخلاف بين الجزائر والمغرب

علما الجزائر والمغرب. (الإنترنت)

فجر حراك «منطقة القبائل» الخلاف من جديد بين الجزائر والمغرب، على خلفية دعوة ممثل المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة إلى «حق تقرير المصير» لسكان منطقة القبائل في الجزائر، التي ردّت عبر وزارة الخارجية الجزائرية باستدعاء سفيرها لدى المغرب، ولمحت إلى إمكانية اتخاذ إجراءات أخرى، في أحدث توتر بين البلدين بشأن منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تتصل بتصريحات أدلى بها السفير المغربي لدى الأمم المتحدة حول منطقة القبائل، وذلك بعدما زج المبعوث المغربي بالمنطقة إلى دائرة الخلاف القديم الذي يعود تاريخه إلى عقود مضت بشأن الصحراء الغربية التي يطالب المغرب بالسيادة عليها، كما تطالب بها أيضًا جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وفق «رويترز».

واعتبر مراقبون أن ما قاله المندوب المغربي ليس «زلة لسان» وإنما «دق ناقوسًا لإعلان الحرب» مع الجزائر باستعمال نفس الأدوات التي تستعملها الأخيرة في حديثها عن «تقرير مصير الصحراء الغربية».

وقدم الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ورقة إلى حركة عدم الانحياز يدعوها لمعالجة ما وصفه بـ«تصفية الاستعمار في منطقة القبائل في الجزائر وتقرير المصير للشعب القبائلي»، واصفًا منطقة القبائل بأنها «خاضعة للاستعمار الجزائري».

وتأتي تصريحات هلال بعد مباشرة الجزائر وجبهة البوليساريو (التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية عن المغرب) ترسيم الحدود بينهما، بحسب ما ورد في المجلة الشهرية لوزارة الدفاع الجزائرية.

وزاد هذا التوتر تصريحات الزعيم الأمازيغي، فرحات مهني، الذي طل مجددًا على الجزائر، لكن من مقر إقامته بالعاصمة الفرنسية، باريس، بمحاضرة ألقاها على طلبة جامعة «تيزي وزو» عن طريق تقنية سكايب، وهي المحاضرة التي أثارت عاصفة من الانتقادات، كونها أحيت ملف انفصال القبائل، وموضوع صراع الهوية الذي أخمد ناره الحراك الشعبي الذي أبان عن وحدة الجزائريين.

وأسس الزعيم الأمازيغي، فرحات مهني، العام 2002  «الحركة من أجل تقرير المصير في منطقة القبائل» بفرنسا، المعروفة اختصارًا بحركة «الماك»، أي بعد مرور عام واحد على مقتل الشاب ماسينيسا قرماح في مقر للدرك الوطني، إثر اندلاع مظاهرات سميت آنذاك «الربيع الأمازيغي الثاني».

وتعد منطقة القبائل موطنًا لأكبر عدد من الأمازيغ في الجزائر التي تضم نحو 10 ملايين ناطق باللغة الأمازيغية، ما يعادل ربع السكان وهم القبائل، والمزابيون في وادي ميزاب، والشاوية في الأوراس والطوارق.

المزيد من بوابة الوسط