مسعى إيرلندي ونرويجي لتمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود إلى سورية

عاملون في منظمات إنسانية يشاركون في سلسلة بشرية في شمال غرب سورية للمطالبة بتمديد التفويض بآلية إدخال المساعدات الأممية عبر باب الهوى . (أ ف ب)

أعربت إيرلندا والنرويج، العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن والمسؤولتان عن الملف الإنساني في سورية، الثلاثاء، عن أملهما في تمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود إلى سورية دون موافقة دمشق لمدة عام في تصويت، الخميس، فيما تمسكت روسيا بموقفها الرافض.

عقب اجتماع مغلق لمجلس الأمن حول الوضع الإنساني في سورية، قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد: «لا يمكننا قبول أقل مما لدينا اليوم» أي «نقطة عبور لمدة 12 شهرا تسمح بايصال المساعدات إلى ملايين السوريين»، وفق «فرانس برس».

تمديد فترة التفويض 
لا يزال بعض الدبلوماسيين الغربيين متفائلين بامكان تمديد فترة التفويض الذي تم وضعه العام 2014 وينتهي السبت، حتى لو كان لمدة ستة أشهر فقط.

وتقتصر النقاط الحدودية التي تمر منها المساعدات على معبر باب الهوى بين تركيا ومحافظة إدلب، في شمال غرب سوريا، بعد تقليصها بضغط من روسيا العام الماضي. ويستخدم المعبر لمساعدة نحو ثلاثة ملايين نسمة، غالبيتهم من النازحين، يقطنون في إدلب الخارجة عن سيطرة دمشق والخاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة.

-  تركيا تطالب بإبقاء منفذ لنقل المساعدات الإنسانية إلى سورية مفتوحا
-  هل يؤدي التوتر بين واشنطن وطهران لتجدد دوامة العنف في العراق وسورية؟

وتنطلق موسكو، المتمتعة بحق الفيتو وحليفة دمشق، في مساعيها من اعتبارها أن تفويض الأمم المتحدة ينتهك سيادة النظام السوري على كامل مساحة البلاد ولطالما أعلنت رفضها لتمديد آلية ادخال المساعدات عبر الحدود.

 الكارثة الإنسانية
وقال دبلوماسي روسي، فضل عدم الكشف عن هويته، إن موسكو «تمسكت خلال الاجتماع بالموقف نفسه الذي كان واضحا منذ فترة طويلة».

وقالت جيرالدين بيرن ناسون سفيرة أيرلندا لدى الأمم المتحدة للصحفيين قبل اجتماع مغلق للمجلس بشأن الملف الإنساني السوري: «نأمل في حدوث تمديد في وقت لاحق هذا الأسبوع»، مؤكدة أنه «لا يمكننا تخيل ما هو حجم الكارثة الإنسانية»، مع إقرارها بأن الملف «حساس على الصعيد السياسي».

وأضافت نظيرتها النروجية منى جول «يجب بحث الكثير من الأمور» مشيرة إلى «أنها مسألة حياة أو موت بالفعل لكثير من الناس، نحن نتحدث عن ملايين الأشخاص في سوريا. لذلك من الضروري جدا الحصول على أكبر قدر من المساعدات لسورية». 

واقترحت السفيرتان المسؤولتان عن الملف، مشروع قرار يقضي بتمديد دخول المساعدات من معبر باب الهوى لمدة عام وإعادة فتح النقطة الحدودية مع العراق في اليعربية، لإيصال المساعدات إلى شمال شرق سورية، كما في السابق.

«أموال غربية»
وفي حال استخدمت روسيا والصين حق النقض ضد تمديد الآلية عبر الحدود، فإن «التداعيات واضحة، وسيتضور الناس جوعا»، بحسب غرينفيلد.

تدرك روسيا، مثل الدول الغربية، الوضع الإنساني في سوريا، لكنها تلقي بالمسؤولية في ذلك على العقوبات الغربية. وتعتبر موسكو أن ارسال المساعدات من العاصمة السورية عبر خطوط المواجهة يمكن أن يحل مكان آلية المرور عبر الحدود.

وأكدت السفيرة الأميركية «سنواصل العمل لدعم إيصال المساعدات عبر الخطوط الأمامية وزيادة القدرة عبر الحدود». لكنها أعتبرت أن «العبور من الخطوط الأمامية ليس بديلا من عبور الحدود»، واستبعدت امكان ان تخفف الولايات المتحدة عقوباتها مقابل تليين في الموقف الروسي.

عقوبات أحادية الجانب
وتريد الصين، من جانبها، «أن ترى حلولا للعقوبات الأحادية الجانب، وعبور الخطوط الأمامية، وشفافية آلية عبر الحدود»، بحسب السفير الصيني تشانغ جون. وأضاف السفير الصيني «لا نريد فقط تمديد الآلية عبر الحدود، لكن محاربة العقوبات الأحادية الجانب وتأثيرها، وكذلك تطوير المساعدات عبر الخطوط الأمامية مستقبلا».

وقال نيكولا دي ريفيير، السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن في يوليو، إن «النظام السوري رفض منذ بداية العام 50% من طلبات إيصال المساعدات الإنسانية عبر الخطوط الأمامية».

وأضاف: «يتم تقديم 92% من المساعدات الإنسانية لسورية من قبل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان. وهي أموال غربية أساسا. لا ينبغي لأحد أن يتوقع إعادة تخصيص هذه الأموال لإرسالها عبر الخطوط الأمامية، إنه أمر لن يحدث».

المزيد من بوابة الوسط