8 قتلى في قصف على مأرب.. والتحالف بقيادة السعودية «يوقف» عملياته باليمن

دخان يتصاعد من أحد المواقع في صنعاء، 10 يونيو 2021. (أ ف ب)

قُتل ثمانية مدنيين وأصيب 27 آخرون بجروح في قصف استهدف مدينة مأرب اليمنية اتُّهم المتمردون الحوثيون بشنه، على ما أعلنت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، وذلك بُعيد إعلان التحالف العسكري بقيادة السعوديّة تعليق عملياته في اليمن.

وأفادت وكالة «سبأ» التابعة للحكومة اليمنية بـ«سقوط ثمانية شهداء و27 جريحا من المدنيين، في حصيلة أولية للقصف الذي شنته ميليشيات الحوثي الإرهابيّة المدعومة إيرانيا، مساء الخميس، على مدينة مأرب». وفي وقتٍ سابق من اليوم نفسه، أعلن التحالف بقيادة السعوديّة تعليق عملياته ضدّ الحوثيّين في اليمن إفساحاً للمجال أمام إيجاد حل سياسي للنزاع الدامي في البلد الفقير، وفق وكالة «فرانس برس».

وجاءت تصريحات الناطق باسم التحالف العميد الركن تركي المالكي، في وقتٍ تقود الأمم المتحدة وواشنطن وعواصم إقليميّة جهودا دبلوماسية كبرى توصلا إلى وقف للنار بين أطراف النزاع.

انفجارات في صنعاء والتحالف ينفي مسؤوليته
وسمع مراسل «فرانس برس» دوي انفجارات في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين، بينما شاهد مصور الوكالة دخانا يتصاعد من مواقع عدة، لكن التحالف سارع إلى تأكيد عدم وقوفه خلف أي منها.

- التحالف بقيادة السعودية ينفي تنفيذ أي عملية عسكرية بمحيط صنعاء

وقال المالكي وفق ما نقل عنه الإعلام الحكومي السعودي: «لم يتمّ تنفيذ عمليّات عسكريّة بمحيط صنعاء وأي مدينة يمنية أخرى خلال الفترة الماضية»، مضيفا أنّه تقرر «عدم القيام بأي عملية، بهدف تهيئة الأجواء السياسيّة للمسار السلمي».

ووصل وزير الخارجيّة العماني بدر البوسعيدي إلى الرياض الأربعاء لإجراء محادثات. وفي مؤشر آخر إلى إحراز تقدم في جهود السلام، بدأ الحوثيون إصلاح طرق بالقرب من مطار صنعاء المغلق منذ 2016، حسب ما أفادت مصادر محلّية وكالة «فرانس برس»، في إشارة إلى احتمال إعادة فتحه قريبا.

يشهد النزاع في اليمن الذي اندلع العام 2014، مواجهات دامية بين الحوثيين وقوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية. وخلف النزاع عشرات آلاف القتلى، ودفع نحو 80% من السكان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وترك بلدا بأسره على شفا المجاعة.

وبينما تدفع الأمم المتحدة وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إلى إنهاء الحرب، يطالب المتمردون بفتح مطار صنعاء قبل الموافقة على وقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

المزيد من بوابة الوسط