الحريري: البابا فرنسيس يرغب بزيارة لبنان ولكن بعد تشكيل الحكومة

البابا فرنسيس وسعد الحريري يتبادلان الهدايا، 22 أبريل 2021. ( المكتب الإعلامي للفاتيكان)

أعرب البابا فرنسيس، اليوم الخميس، عن رغبته بزيارة لبنان، لكن بعد تشكيل حكومة جديدة، وفق ما نقل عنه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، إثر لقاء خاص في الفاتيكان.

وقال الحريري لصحفيين لبنانيين واكبوا زيارته، عقب اللقاء، إن الحبر الأعظم «يود المجيء إلى لبنان، ولكن فقط بعدما تتشكل حكومة»، وأضاف إنها «رسالة لكل اللبنانيين وكل الفرقاء السياسيين بأنه علينا الإسراع في تشكيل الحكومة»، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

والتقى الحريري البابا، الذي سبق وأعلن على هامش زيارته العراق الشهر الماضي رغبته بزيارة لبنان. وبعد اللقاء، قال الناطق باسم الفاتيكان ماتيو بروني، لصحفيين: «رغب البابا التأكيد مجددًا على قربه من الشعب اللبناني الذي يعيش لحظة مصاعب كبرى وعدم استقرار، مذكرًا بمسؤولية جميع القوى السياسية في الالتزام بشكل ملح بما يعود بالفائدة على مصلحة» البلد.

وتابع: «في موازاة تأكيد رغبته مجددًا بزيارة البلاد بمجرد أن تسنح الظروف، أعرب البابا فرنسيس عن أمله في أن يتمكن لبنان، بمساعدة المجتمع الدولي، من أن يجسّد مرة أخرى قوة الأرز، والتنوع الذي يتحول من ضعف إلى قوة لدى شعب متصالح مع دعوته إلى أن يكون أرض اللقاء والتعايش والتعددية».

ومنذ تكليفه في أكتوبر بتشكيل حكومة جديدة، لم يوفق الحريري في مساعيه التي تصطدم بانقسامات سياسية حادة وصراع على النفوذ. ويتبادل منذ أشهر مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وفريقه السياسي الاتهامات بتعطيل التأليف.

ورغم التداعيات الكارثية للانهيار الاقتصادي المتمادي والضغوط الدولية التي قادتها فرنسا تحديدًا، لم تتمكن القوى السياسية من الإيفاء بتعهداتها لناحية الإسراع في تشكيل حكومة تضع حدًا للتدهور وتجري إصلاحات جذرية مقابل حصولها على دعم من المجتمع الدولي.

الحريري يطالب الفاتيكان بالتدخل
وقال الحريري، الذي أجرى خلال الأسابيع الأخيرة جولات شملت دولًا عدة؛ بينها الإمارات ومصر وتركيا وروسيا، إنه طلب من الفاتيكان أن «يتدخل» حيث بإمكانه، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة السياسية الراهنة.

وأضاف: «نحن في وضع سيئ جدًا لكن عندما نشكل حكومة، يمكن أن نوقّف هذا الانهيار». ووصف زياراته الخارجية بأنها «استباق لتشكيل الحكومة» حتى يتمكن من مباشرة العمل لناحية الاتفاق على برنامج مع صندوق النقد الدولي والحصول على مساعدات دولية، فور تأليف الحكومة.

وشهد لبنان في خريف 2019 انتفاضة شعبية احتجاجًا على أداء الطبقة السياسية، مطالبة برحيلها كلها، ما أسقط الحكومة آنذاك. ثمّ تشكلت حكومة ثانية سقطت بدورها بعد انفجار في مرفأ بيروت أوقع أكثر من مئتي قتيل ودمّر أجزاء كبيرة من المدينة.

المزيد من بوابة الوسط