«سورية الديموقراطية» توقف 53 شخصا في حملتها الأمنية في مخيم الهول

قوات «سورية الديموقراطية» توقف 53 شخصًا في حملتها الأمنية في مخيم الهول. (أ ف ب)

أعلنت القوات الكردية، الثلاثاء، توقيف 53 شخصًا في إطار حملة أمنية غير مسبوقة بدأت الأحد ضد عناصر تنظيم «داعش» والمتعاونين معهم داخل مخيم الهول الذي شهد أخيرًا حوادث أمنية واغتيالات في شمال شرق سورية.

ويشارك خمسة آلاف عنصر من قوات «سورية الديموقراطية» ووحدات حماية الشعب وقوات الأمن الكردية (الأسايش) في الحملة داخل المخيم المكتظ بنحو 62 ألف شخص، غالبيتهم نساء وأطفال. وبينهم آلاف الأجانب ممن يقبعون في قسم مخصص لهم تحت حراسة مشددة، وفق «فرانس برس».

عمليات الإرهاب والعنف
وأعلنت قوات الأمن الكردية في بيان الثلاثاء «توقيف 53 فردًا من عناصر داعش، بينهم خمسة مسؤولين عن الخلايا التي كانت تقوم بعمليات الإرهاب والعنف ضمن المخيم» منذ بدء العملية الأحد.

وشاهد مراسل «فرانس برس» عناصر من قوات مكافحة الإرهاب في قوات «سورية الديموقراطية»، مدججين بأسلحتهم، انتشروا عند أطراف المخيم أثناء تنفيذ عمليات الاقتحام. وقال إن نازحين وقفوا أمام خيمهم وهم يتابعون حركة القوات العسكرية المنتشرة.  وضبطت القوات «العديد من أجهزة الهاتف النقالة، إضافة إلى عديد الحواسيب المحمولة».

-  قوات «سورية الديمقراطية» تعتقل أكثر من 30 شخصًا في مخيم الهول بتهمة الانتماء إلى تنظيم «داعش»

وقال المسؤول الإعلامي في قوات حماية الشعب سيامند علي لـ«فرانس برس»، الإثنين، إن من بين المضبوطات أيضًا «سكاكين وحقائب وملابس عسكرية وأجهزة آيباد» عثر على بعض منها «داخل خنادق صغيرة».

وحذرت الأمم المتحدة مرارًا من تدهور الوضع الأمني في المخيم. وأفادت لجنة مجلس الأمن الدولي العاملة بشأن تنظيم الدولة الإسلامية ومجموعات جهادية أخرى، في تقرير الشهر الماضي، عن «حالات من نشر التطرف والتدريب وجمع الأموال والتحريض على تنفيذ عمليات خارجية» في المخيم، الذي يعتبره «بعض المعتقلين.. آخر ما تبقى من الخلافة».

حوادث أمنية
شهد المخيم في الأشهر الأخيرة حوادث أمنية أخرى بينها محاولات فرار وهجمات ضد حراس أو عاملين إنسانيين. وأحصى مسؤول كردي بداية الشهر الحالي، مقتل 31 شخصًا منذ بداية العام بأدوات حادة أو مسدسات. وأعلنت قوات «سورية الديموقراطية» في تغريدة لاحقًا أن 15 شخصًا قُتلوا في المخيم خلال الشهر الحالي وحده.

ومنذ إعلان القضاء على «خلافة» التنظيم المتطرف قبل عامين، تطالب الإدارة الذاتية الكردية الدول المعنية باستعادة مواطنيها المحتجزين في سجون ومخيمات، أو إنشاء محكمة دولية لمحاكمة الجهاديين.  إلا أن غالبية الدول تصر على عدم استعادة مواطنيها، كما لم تستجب لدعوة إنشاء محكمة. واكتفت دول أوروبية عدة بينها فرنسا، باستعادة عدد محدود من الأطفال اليتامى من أبناء الجهاديين.

وقال القائد العام لقوات «سورية الديموقراطية» مظلوم عبدي في تغريدة الإثنين: «نجدد دعوتنا الدول الأجنبية إلى استعادة مواطنيها وتقديم مزيد الدعم الإنساني لمخيم الهول لتحسين الظروف والاستقرار» فيه.

المزيد من بوابة الوسط