السلطات اللبنانية تفرض حجرا صحيا شاملا خلال إجازات الأعياد الدينية

ممرض يدفع بمريض بمستشفى رفيق الحريري ببيروت. 5 يناير 2021. (أ ف ب)

في محاولة للحد من إصابات فيروس «كورونا»، قررت السلطات اللبنانية، الجمعة، فرض حجر صحي شامل، بالإضافة إلى حظر تجول تام خلال إجازات الأعياد الدينية المقبلة، بدءًا من عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي نهاية الأسبوع المقبل، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

 ويأتي القرار خشية تكرار سيناريوهات أعياد نهاية العام، حيث تسببت التجمعات العائلية وفتح المطاعم والمقاهي في ارتفاع قياسي بالإصابات والوفيات، بعدما تخطت المستشفيات الرئيسية طاقتها الاستيعابية واضطر مصابون بفيروس «كورونا» للانتظار في أقسام الطوارئ أو تلقي العلاج داخل سياراتهم، فرضت الحكومة اللبنانية الجمعة حجرًا صحيًّا شاملًا وحظر تجول تامًا خلال إجازات الأعياد الدينية المقبلة، بدءًا من عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية لتشمل عيد الفطر لدى المسلمين.

تكرار سيناريو إجازات الأعياد الدينية
ويخشى المسؤولون من تكرار سيناريو أعياد نهاية العام خلال إجازات الأعياد الدينية، حيث أدت التجمعات العائلية وفتح المطاعم والمقاهي بارتفاع قياسي في الإصابات والوفيات، وحذرت اللجنة الوزارية المكلفة متابعة ملف وباء «كورونا»، في بيان إثر اجتماع في السراي الحكومي من تداعيات «الاختلاط في المنازل والأماكن المغلقة خلال عطلة الأعياد الدينية المقبلة»، مسمية عيدي الفصح والفطر.

وأعلنت أنها قررت منع «التجول الكلي خلال فترة هذه المناسبات» على أن «يصار إلى الإغلاق الكامل» بدءًا من الخامسة من صباح 3 أبريل حتى صباح السادس من الشهر ذاته، وتحتفل الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي بالفصح في 4 أبريل، بينما تحتفل به الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي في 2 مايو. ويحتفل المسلمون بعيد الفطر في الأسبوع الثاني من الشهر ذاته.

ويتوقع المعنيون ارتفاعًا في عداد الإصابات خلال الأسابيع المقبلة، مع بدء انتشار موجة ثالثة من الوباء، من شأنها أن تنهك القطاع الصحي المرهق أساسًا، بعدما سجّلت البلاد منذ مطلع العام معدلات إصابات ووفيات قياسية. ومنذ بدء تفشي الوباء، سجل لبنان 455381 إصابة بينها 6013 حالة وفاة على الأقل، وقرر المجلس الأعلى للدفاع، الجمعة، تمديد حالة التعبئة العامة لمدة ستة أشهر جديدة حتى نهاية سبتمبر.

وقال رئيس الجمهورية ميشال عون، خلال الاجتماع، إن «مواجهة الموجة الثالثة المتوقعة من الوباء، تحتّم تعزيز القدرة الاستيعابية السريرية في المستشفيات، لا سيما العناية الفائقة»، وأوضح رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، أن «هواجسنا تمتد إلى المخاوف المتعلقة بتأمين الأكسيجين والكهرباء والأدوية والمستلزمات الطبية في ظل الأزمة المالية الحادة التي يمر بها البلد».

وكان وزير الصحة العامة، حمد حسن، أجرى زيارة مفاجئة الأربعاء إلى دمشق؛ سعيًا لتأمين كميات من الأكسيجين بينما كان مخزون لبنان يشارف على النفاد بعدما تسبب سوء الأوضاع الجوية بعدم وصول شحنات عبر البحر، على حد قوله، وأعلنت دمشق أنها ستزود لبنان بـ75 طنًّا من الأكسجين، على ثلاث دفعات.

وتخطت مستشفيات رئيسية خلال الفترة الماضية طاقتها الاستيعابية في ظل نقص بأجهزة وأدوية ضرورية، بينها الأكسيجين. وتحذر قطاعات طبية عدة من نقص محتمل في مستلزمات طبية ضرورية، فيما يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية.

وفي تغريدة، حذر رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي، الخميس، من أن «التوقعات تدل على أن الإصابات بكورونا سترتفع في الأسابيع المقبلة إلى معدل ستنهك القطاع الصحي المنهك أصلًا».

ونبه إلى أن «القدرة الاستيعابية للمستشفيات والتقديمات الطبية والتمريضية ستكون أمام امتحان صعب» مضيفًا: «الالتزام وتطبيق التدابير الوقائية هو المدخل للحفاظ على الأهل والأحباء. لا لتحويل أعيادنا إلى أحزان».

المزيد من بوابة الوسط