إيران تعلق على الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان إلى العراق

البابا فرنسيس يحيي مودعيه من على سلم الطائرة في مطار بغداد. (أ ف ب)

اعتبرت إيران، الإثنين، أن الزيارة التاريخية التي قام بها البابا فرنسيس إلى العراق، كانت «جيدة وبناءة»، وتحمل رسالة عودة الأمن إلى بلاد الرافدين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحفي، إن «زيارة البابا إلى العراق كانت زيارة جيدة جدًّا ومهمة»، وفق «فرانس برس».

مسيحيو العراق
ورأى أن «العراق، بشجاعة شعب العراق، وحكمة المرجعية (الدينية) والدماء الطاهرة التي سفكت في مواجهة التطرف والمؤامرات الخارجية، بلغ الآن مرحلة من الأمن، وفي مرحلة كهذه، يمكن القيام بزيارة جيدة وبناءة كهذه». وتابع: «رسالة هذه الزيارة (...) هي عراق هادئ وآمن، (هي أن) العراق عاد إلى الأمان». وشكّلت الزيارة تحديًّا أمنيًّا ودبلوماسيًّا لبغداد، وقدّم من خلالها البابا رسائل دعم لمسيحيي العراق، إحدى أقدم الجماعات المسيحية في العالم.

-  بابا الفاتيكان: اللقاء مع المرجع الشيعي السيستاني «أراح نفسي»
-  بابا الفاتيكان في آخر محطات زيارته بأربيل: «العراق سيبقى دائما معي وفي قلبي»

وغادر البابا فرنسيس صباح الإثنين مطار بغداد، مختتمًا زيارة بدأها الجمعة، هي الأولى لحبر أعظم إلى العراق. وكان من أبرز محطاتها، لقاء جمعه بالمرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني. وأكد الأخير في بيان بعد اللقاء، اهتمامه بـ«أمن وسلام» المسيحيين العراقيين.

الأول من نوعه
ورأى خطيب زاده أن لقاء البابا والسيستاني، وهو الأول من نوعه بين رأس الكنيسة الكاثوليكية ومرجع شيعي يقلّده الملايين، «أظهر الحوار بين الديانات، والتقارب بين الديانات. لم يحمل رسالة سوى الحوار، السلام، الصداقة، والتعاون بين الحضارات».

وساندت إيران خلال الأعوام الماضية، القوات العراقية وفصائل مسلحة قريبة منها، في المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتطرفة، بعد سيطرته على مساحات واسعة من البلاد اعتبارًا من منتصفالعام 2014. وأعلنت بغداد في أواخر 2017 «الانتصار» على التنظيم. وكانت غالبية الصحف الإيرانية الصادرة الأحد، رحبت باللقاء الذي جمع البابا فرنسيس والمرجع السيستاني، معتبرة أنه يشكل فرصة للسلام.

المزيد من بوابة الوسط