442 برلمانيا أوروبيا يطالبون دولهم باتخاذ إجراءات لوقف الاستيطان الإسرائيلي

بدو يحتجون على جرف قوات إسرائيلية لخيمهم في بلدة طوبة في الضفة الغربية المحتلة، 8 فبراير 2021. (فرانس برس)

طالب أكثر من 400 برلماني أوروبي في رسالة اطلعت عليها وكالة «فرانس برس»، بلدانهم بالاستفادة من وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض لوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، منددين بـ«ضم بحكم الأمر الواقع» الضفة الغربية.

وقد وقّع 442 نائبا وعضوا في مجالس شيوخ في 20 بلدا أوروبيا هذه الرسالة المرسلة ليلة أمس إلى وزارات خارجية دول أوروبية مختلفة، حسب وكالة «فرانس برس».

هدم مباني الفلسطينيين
وكتب البرلمانيون، ومن بينهم النائب البريطاني جيريمي كوربين الزعيم السابق لحزب العمال، والفرنسي جان-لوك ميلانشون (يسار متطرف): «من الواضح أن التطورات على الأرض تميل نحو واقع سريع التقدم لضم بحكم الأمر الواقع (للضفة الغربية) خصوصا مع توسيع المستوطنات وهدم المباني الفلسطينية».

وتابعوا أنه رغم جائحة كوفيد-19، شهد العام الماضي أكبر عدد من عمليات هدم منازل الفلسطينيين ومبانيهم في أربع سنوات.

ودعت الأمم المتحدة والأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن، الجمعة، إسرائيل الى وقف هدم منشآت البدو في غور الأردن، مطالبين بوصول المساعدات الإنسانية إلى تجمّعهم في منطقة حمصة البقيع.

وفي ختام دورة مجلس الأمن، أكدت إستونيا وفرنسا وأيرلندا والنروج والمملكة المتحدة انها «تشعر بقلق بالغ إزاء عمليات الهدم ومصادرة الممتلكات التي قامت بها إسرائيل أخيرا وطالت منشآت ممولة من الاتحاد الأوروبي والجهات المانحة في حمصة البقيع في غور الأردن».

موقف بايدن
وانتقد الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن المستوطنات وتعهد بتكثيف الجهود لإقامة دولة فلسطينية.

وقال البرلمانيون الأوروبيون إن بداية رئاسة بايدن توفر فرصة أساسية للتحرك.
وأقدموا على هذه الخطوة بمبادرة من أربعة مسؤولين إسرائيليين من بينهم أفراهام بورغ الرئيس السابق للكنيست (البرلمان).

أما بالنسبة لقطاع غزة فقالت الرسالة إنه «يبقى عرضة لتصعيد عنيف في أي لحظة»، مرجعة ذلك إلى الحصار الإسرائيلي المحكم المفروض منذ سنوات و«الانقسامات الفلسطينية الداخلية».

أهمية المصالحة الفلسطينية
وقالت الرسالة إن «المصالحة الفلسطينية والانتخابات في المناطق الفلسطينية حيوية لأنها قد تشكل أساسا لإنهاء عزلة غزة».

وكانت حصلت قطيعة بين حركتي فتح وحماس بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية في 2006، والفشل في تقاسم السلطة، مما أدى إلى مواجهات مسلحة بين الطرفين انتهت بتفرد حماس بالسيطرة على قطاع غزة وطرد حركة فتح منه.

لكن الطرفين اتفقا وباقي الفصائل خلال حوار جرى برعاية مصرية في القاهرة الشهر الماضي، على آليات إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني والتوافق على تشكيل محكمة الانتخابات العام المقبل.