الرئيس الجزائري يحل البرلمان ويعفو عن معتقلين من الحراك

الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون في خطاب إلى الأمة مساء الخميس أنه قرر حل البرلمان والدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة، مشيراً إلى أنه سيُجري في غضون 48 ساعة تعديلاً حكومياً، وأنه أصدر عفواً عن حوالي 60 معتقلاً من ناشطي الحراك.

وقال تبون في الخطاب الذي بث مباشرة على الهواء «لقد قررت أن نحل مجلس الشعب الوطني الحالي، وأن نذهب إلى انتخابات ستكون خالية من المال، سواء الفاسد أو غير الفاسد، وتفتح أبوابها للشباب»، حسب وكالة «فرانس برس». 

وأضاف أن هذا القرار اتخذه استكمالاً لسلسلة التغييرات التي قام بها منذ توليه منصبه، ولا سيما تعديل الدستور وما شمله من تقليص لصلاحيات رئيس الجمهورية وتعزيز صلاحيات المنتخبين، وعلى الأخص على مستوى البرلمان كي يحاسبوا، ولكن لكي يحاسبوا يجب أن يكون البرلمان بعيداً كل البعد عن الشبهات.

وبموجب الدستور يجوز لرئيس الجمهورية أن يقرر حل المجلس الشعبي الوطني أو إجراء انتخابات تشريعية مبكرة على أن تجري في أجل أقصاه ثلاثة أشهر. ووعد الرئيس بأن «يكون للشباب وزن سياسي... يجب أن يقتحم المؤسسات السياسية بمساعدة منا»، مؤكداً أن الحكومة ستتكفل بجزء من الحملات الانتخابية للمرشحين الشباب.

وفي خطابه الذي تزامن مع إحياء البلاد «يوم الشهيد» المخصص لتكريم «شهداء» حرب الاستقلال (1954-1962) أعلن تبون كذلك عزمه على إجراء تعديل حكومي في غضون 48 ساعة.

وقال «لقد قررت أنه في غضون 48 ساعة كحد أقصى سيكون هناك تعديل حكومي سأعلن عنه غداً أو بعد غد يشمل القطاعات التي يشعر المواطنون، ونحن أيضاً، أن هناك نقصاً في تأديتها مهامها وفي حل مشاكل المواطن». وكان تبون أعلن في اليوم الذي غادر فيه إلى برلين عدم رضاه عن عمل حكومة عبدالعزيز جراد، مما أثار إشاعات عن تعديل وزاري آتٍ. 

ولمناسبة قُرب حلول الذكرى السنوية الثانية «للحراك المبارك الذي أنقذ الجزائر»، قال تبون إنه أصدر «عفواً رئاسياً عن مجموعة من الناس المعتقلين، حوالي 30 شخصاً حكم عليهم نهائياً، وعن آخرين لم يُحكم عليهم بعد بحقهم حكم نهائي، وعن آخرين لم يصدر بحقهم حكم بعد... عددهم الإجمالي يتراوح بين 55 و60 فرداً، إن شاء الله سيلتحقون بعائلاتهم ابتداءً من هذه الليلة أو غداً». وهناك نحو 70 شخصاً مسجونين حالياً في الجزائر بتهم تتعلق باحتجاجات الحراك و/أو الحريات الفردية، وفقاً للجنة الوطنية لتحرير المعتقلين.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق توتر تشهده البلاد مع اقتراب الذكرى الثانية للحراك، حركة الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي انطلقت في 22 فبراير 2019 وأجبرت بعد شهرين بوتفليقة على الاستقالة من منصبه.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط