إجراءات سودانية صارمة ضد فلول «حزب البشير» بعد احتجاجات عنيفة

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (أرشيفية: رويترز).

أصدرت لجنة تصفية حزب المؤتمر الوطني المنحل بالسودان أمرا على نطاق واسع لمقاضاة فلول الحزب الحاكم سابقا في البلاد بعد أيام من احتجاجات عنيفة في أنحاء السودان.

ويوجه بيان للجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة، صدر في وقت مبكر اليوم الخميس، ولاة ولايات السودان، باتخاذ إجراءات جنائية بواسطة النيابة العامة في مواجهة «كافة رموز (حزب) المؤتمر الوطني المحلول وكوادره النشطة وقيادات واجهاته في المركز والولايات»، بحسب «رويترز».

أعمال عنف ونهب في السودان
ويتولى لواءات من الجيش، أطاحوا البشير في أبريل 2019، الحكم الآن عبر مجلس انتقالي وأحزاب سياسية كانت جزءا من الانتفاضة عليه. واتخذت احتجاجات نظمها موالون لعهد البشير خلال الأيام القليلة الماضية منحى عنيفا في مدن رئيسية بأنحاء السودان، حيث أُضرمت نيران في مبان ومركبات حكومية وتعرضت ممتلكات للنهب.

كما نُهبت أسواق في مدن عديدة ووصف ناطق باسم اللجنة الوضع بأنه «حرب اقتصادية» على حكومة (عبدالله) حمدوك التي تكافح مع ارتفاع الأسعار ونقص الوقود والخبز. وبينما تم حل حزب المؤتمر الوطني رسميا بعد الانقلاب، قاد أنصار سابقون للبشير اضطرابات في الخرطوم ومدن أخرى، وشهدت الفترة الانتقالية أنباء عن مؤامرات انقلابية ومحاولة اغتيال فاشلة لرئيس الوزراء عبدالله حمدوك.

تشكيل حكومة سودانية جديدة
وأصدر الادعاء العام اليوم الخميس أمرا باعتقال ثمانية من حلفاء البشير المعروفين جيدا الذين يشتبه في اختبائهم. وشكل حمدوك، الذي أدت حكومته الجديدة اليمين، يوم الأربعاء، مجموعة عمل من الوزراء لمراقبة الوضع بعد الاحتجاجات.

وقالت اللجنة المكلفة بتفكيك جهاز حكم البشير إنها «امتلكت معلومات كافية عن نشاط أعضاء الحزب المحلول وتنظيمهم أعمال حرق ونهب وإرهاب للمواطنين العزل». وقال حُكام عدة ولايات إن المظاهرات كانت مختلفة عن المظاهرات السلمية الأخرى التي نُظمت للاحتجاج على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. وقال محمد حسن عربي حاكم ولاية شمال دارفور «إنها لم تكن بمعزل ولا عمل مفاجئ أو ردة فعل بل هو عمل مرتب ومخطط سياسيا من قبل النظام البائد».

المزيد من بوابة الوسط