تشكيل حكومة سودانية جديدة تضم سبعة ممثلين للمتمردين

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك. (الإنترنت)

أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الإثنين، تشكيل حكومة جديدة تضم في صفوفها سبعة وزراء يمثّلون المتمردين، وذلك عقب التوصل لاتفاق سلام تم توقيعه في أكتوبر الماضي.

وتم تعيين جبريل إبراهيم، الخبير الاقتصادي والقيادي المخضرم في حركة العدل والمساواة التي لعبت دورًا أساسًّيا في النزاع في دارفور، وزيرًا للمالية، وفق «فرانس برس».

توافق سياسي
وقال حمدوك في مؤتمر صحفي في الخرطوم «إن التشكيل الوزاري الجديد قام على توافق سياسي عبر نقاشات لمدة 3 أشهر بغرض المحافظة على السودان من الانهيار نظرًا لما يدور في المحيط الإقليمي من مهددات»، وفق ما نقلته عنه وكالة السودان للأنباء.

- السودان يحل الحكومة ويعلن تشكيل أخرى تضم ممثلين للمتمردين والمعارضة

وحل حمدوك الحكومة السابقة إفساحا في المجال أمام تشكيل فريق جديد أكثر شمولاً. وتم اختيار وزيرين من الجيش، أما بقية الوزراء فقد تم اختيارهم من تحالف قوى الحرية والتغيير الفاعل على الساحة السياسية السودانية. وشكّل التحالف رافعة للحركة الاحتجاجية ضد الحكومة والتي أدت إلى إطاحة الرئيس عمر البشير في العام 2019.

ابنة آخر رئيس للوزراء
وعيّن حمدوك مريم الصادق المهدي، ابنة آخر رئيس للوزراء معيّن ديمقراطيًّا في السودان، الصادق المهدي الذي توفي في نوفمبر عن 84 عامًا جراء مضاعفات عانى منها إثر إصابته بكوفيد-19، وزيرة للخارجية.

وكان البشير أطاح الصادق المهدي بانقلاب عسكري مدعوم من الإسلاميين في العام 1989.

تحديات اقتصادية
والأسبوع الماضي تم تعيين ثلاثة ممثلين لمجموعات متمردة سابقة في مجلس السيادة الحاكم، وهو هيئة حاكمة ذات أغلبية مدنية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان الذي تولى المنصب بعد أشهر من إطاحة البشير.

ووقعت الحكومة السودانية التي تم حلها اتفاق سلام العام الماضي في جوبا مع عدد كبير من المجموعات التي قاتلت في دارفور. وشهد دارفور، الإقليم الذي تفوق مساحته مساحة فرنسا، نزاعا اندلع في العام 2003 قتل جراءه 300 ألف شخص وشُرد 2,5 مليون آخرون وفق الأمم المتحدة.

تشكيل المجلس التشريعي
ونقلت الوكالة السودانية عن حمدوك  تشديده على «أهمية الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي في 25 فبراير الحالي وفق المصفوفة المعتمدة، وذلك لتحصين الفترة الانتقالية والمساهمة الفاعلة في معالجة التحديات". وتأتي الحكومة الجديدة في وقت تواجه البلاد الكثير من التحديات الاقتصادية، فضلًا عن تجدد الاشتباكات القبلية الدامية في دارفور غرب البلاد والتوترات مع إثيوبيا المجاورة في شرق البلاد.

وأكد حمدوك إن الحكومة الجديدة ستصب تركيزها على إصلاح الاقتصاد المتدهور. ويعاني السودان أزمة اقتصادية بعد عقود من العقوبات الأميركية، كما انفصل الجنوب الغني بالنفط في العام 2011. وتجاوزت معدلات التضخم 260% وتراجعت قيمة العملة المحلية فيما تقدر الديون الخارجية للخرطوم بنحو 60 مليار دولار أميركي.

مادة الاقتصاد
ودفع تدهور الحالة الاقتصادية السودانيين إلى الخروج في احتجاجات الأسابيع الأخيرة في عدة مناطق من البلاد بينها العاصمة. وسبق لوزير المالية الجديد أن درّس مادة الاقتصاد في جامعات في الخرطوم والسعودية، وتولى قيادة حركة العدل والمساواة بعد مقتل أخيه خليل بضربة جوية في العام 2011.

ويتعين على الحكومة الجديدة معالجة تأزم العلاقات مع إثيوبيا على خلفيتي التوترات الحدودية والمفاوضات المستمرة منذ سنوات مع أديس أبابا والقاهرة حول مشروع سد النهضة الذي تبنيه الأولى على النيل الأزرق.

المزيد من بوابة الوسط