حسان دياب يندد بـ«أعمال العنف» في طرابلس

رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية حسان دياب. (أرشيفية: رويترز)

ندد رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان حسان دياب، الجمعة، بأعمال العنف التي اندلعت ليلًا في مدينة طرابلس، حيث اشتبك محتجون غاضبون من إجراءات العزل العام مع قوات الأمن، وأضرموا النار في مبنى البلدية.

وهذه رابع ليلة على التوالي تشهد عنفًا في واحدة من أفقر المدن اللبنانية، بعدما فرضت الحكومة حظر التجول على مدار اليوم في محاولة للحد من انتشار «كوفيد-19»، الذي أودى بحياة أكثر من 2500 في لبنان.

وقال حسان دياب في بيان نقلته وكالة «رويترز»: «المجرمون، الذين أحرقوا بلدية طرابلس، وحاولوا إحراق المحكمة الشرعية، وعاثوا فسادًا في المدينة ومؤسساتها الرسمية والتربوية والاقتصادية، إنما عبروا عن حقد أسود دفين على طرابلس وعنفوانها».

وأضاف: «التحدي الآن هو في إسقاط أهداف هؤلاء المجرمين، بالقبض عليهم، واحدًا واحدًا، وإحالتهم إلى القضاء لمحاسبتهم على ما ارتكبوه بحق طرابلس وأبنائها الصامدين».

وأتت النيران على المبنى الحكومي بعدما اشتعلت فيه قبيل منتصف ليل الخميس. وكانت الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين ألقوا القنابل الحارقة.

أول وفاة في الاحتجاجات المستمرة في طرابلس اللبنانية
وأججت جنازة رجل توفي بعد إصابته بعيار ناري مساء الأربعاء، مزيد الاحتجاجات. وقالت قوات الأمن إنها أطلقت الذخيرة الحية لتفريق مثيري الشغب الذين حاولوا اقتحام المبنى الحكومي.

- «فرانس برس»: تسجيل أول وفاة جراء الاشتباكات بين المحتجين والأمن في لبنان

ولم يذكر بيان دياب واقعة القتل. وقد دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق.

وقال دياب: «التحدي الذي نلزم به أنفسنا، هو بأننا سنحبط مخطط العابثين، من خلال وعد بالعمل سريعًا على إعادة تأهيل مبنى بلدية طرابلس، ليبقى معبرًا عن شموخ المدينة وتراثها النقي المتجذر عبر التاريخ».

وتزيد إجراءات العزل العام التي بدأت في 11 يناير من معاناة الفقراء، الذين يزيد عددهم الآن على نصف السكان في ظل مساعدات حكومية لا تُذكر. ويعيش لبنان في أسوأ أزمة مالية منذ العام 2019 وتحول الغضب إلى احتجاجات على الاقتصاد والفساد في مؤسسات الدولة وسوء الإدارة السياسية.

وأثار انهيار الليرة مخاوف من زيادة أعداد الأشخاص الذين يواجهون خطر الجوع، لكن الزعماء اللبنانيين لم يطلقوا بعد خطة إنقاذ أو يسنوا إصلاحات من شأنها السماح بتدفق المساعدات الخارجية، ما أثار انتقادات بما في ذلك من المانحين الأجانب.

ويقود دياب حكومة تصريف الأعمال إذ لا يزال الساسة المنقسمون غير قادرين على الاتفاق على حكومة جديدة منذ استقالته في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، ما ترك لبنان بلا دفة وسط تزايد حدة الفقر.

المزيد من بوابة الوسط