قلق أممي من تصاعد الاشتباكات في الحديدة باليمن وسط تقارير عن نزوح 700 شخص

عناصر من الجيش اليمني يحاولون إسعاف ضحايا تفجير مطار عدن . 30 ديسمبر 2020. (الإنترنت)

أعربت الأمم المتحدة، الخميس، عن قلقها من تصاعد الاشتباكات في محافظة الحديدة غرب اليمن منذ منتصف شهر يناير الجاري محذرة من تعريض آلاف المدنيين للخطر.

ويستمر القتال في مناطق متاخمة لجنوب مدينة الحديدة التي تضم ميناء يُعتبر شريان حياة لملايين السكان في البلد الغارق في نزاع مسلح منذ سنوات. وعلى مدى الأيام الأخيرة، اندلعت اشتباكات ليلية استمرت حتى ساعات الفجر بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا والمتمردين الحوثيين جنوب المدينة، حسب وكالة «فرانس برس».

وسمع ليل الثلاثاء- الأربعاء دوي انفجارين متتابعين في الجهة الجنوبية للمدينة، حسب سكان في المدينة، فيما أفادت مصادر عسكرية يمنية عن تراجع حدة المواجهات بين الحوثيين والقوات المشتركة الموالية للحكومة في الحديدة عما كانت عليه قبل اسبوع. وقالت المصادر لـ«فرانس برس» إن «هناك مناوشات واشتباكات متقطعة بين الطرفين في مختلف جبهات الحديدة».

وأكدت الأمم المتحدة أن التقارير الأولية تشير «إلى وقوع ضحايا مدنيين بالفعل، وتضرر منازل ومزارع في حيس والدريهمي، ونزوح أكثر من مئة أسرة - أي ما لا يقل عن 700 شخص».

وقال المنسق الأممي للشؤون الإنسانية في اليمن بالإنابة أووك لوتسما في بيان:«تُعدّ الهجمات العشوائية على المناطق السكنية انتهاكا للقانون الإنساني الدولي ويجب أن تتوقف على الفور». وحسب الأمم المتحدة فإنه «تم الإبلاغ عن ما يصل إلى ثمانية من الضحايا المدنيين في جميع أنحاء الحديدة في أسبوع منذ 20 يناير، وتضررت عشرات المنازل والمزارع. وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال».

- منظمات إغاثية توجه نداءً إلى بايدن بخصوص «الحوثيين» في اليمن

وحسب البيان فإن التقارير تشير إلى «استمرار الاشتباكات والقصف في المناطق الجنوبية من الحديدة خلال الأيام الأخيرة بما في ذلك في الدريهمي والتحيتا».

ويحاول المتمردون منذ نحو شهرين التقدم جنوبًا نحو مناطق القوات الموالية للسلطة، والتي تضم قواعد عسكرية تشكّل نقطة انطلاق رئيسية لهذه القوات في معاركها مع المتمردين في مناطق أخرى في اليمن. والمعارك هذه هي الأعنف منذ التوصل إلى اتفاق في السويد في ديسمبر 2018 لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الاحمر.

ومنذ 2014، يشهد اليمن حربًا بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران وبين القوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دوليًا عبد ربه منصور هادي، بدأت مع شنّ الحوثيين هجومًا سيطروا على إثره على العاصمة صنعاء. وتصاعد النزاع في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعمًا للقوات الحكومية.

وفيما تراجعت حدة القتال في اليمن بشكل كبير خلال العام المنصرم، تجدّدت المعارك في محافظة الحديدة في ديسمبر، بينما يخوض الطرفان منذ أكثر من عام مواجهات دامية في مأرب القريبة، آخر معاقل قوات السلطة في شمال البلد الفقير. وفي بداية الشهر الجاري، قُتلت خمس نساء وأصيب سبعة أشخاص بينهم أطفال بجروح جراء سقوط قذيفة في صالة أفراح بمدينة الحديدة حيث تشرف لجنة أممية على وقف إطلاق النار الهش.

المزيد من بوابة الوسط