منظمات إغاثية توجه نداءً إلى بايدن بخصوص «الحوثيين» في اليمن

امرأة يمنية تحمل طفلتها التي تتلقى علاجا بمستشفى في صنعاء، 27 أكتوبر 2020 (رويترز).

حثت 22 منظمة إغاثية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، الأحد، على العودة سريعا عن تصنيف حركة «أنصار الله» المعروفة بالحوثيين في اليمن بمنظمة «إرهابية»، محذرين من أن هذا التصنيف يهدد المساعدات للبلد الغارق في الحرب، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وكان أنتوني بلينكن الذي اختاره بايدن لتولي حقيبة وزارة الخارجية، تعهد الثلاثاء بـ«إعادة النظر فوراً»، بقرار وزير الخارجية المنتهية ولايته مايك بومبيو تصنيف الحوثيين «منظمة إرهابية».

ويتوقع أن يعرقل التصنيف الكثير من التعاملات مع الحوثيين بما في ذلك التحويلات المالية والدفعات المالية للطواقم الطبية والمواد الغذائية والمحروقات، خشية التعرض لعقوبات أميركية.

وقالت المنظمات ومن بينها «أوكسفام» و«المجلس النرويجي للاجئين» في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه إن التصنيف جاء «في وقت تشكل فيه المجاعة تهديدًا حقيقيًا لبلد دمرته ست سنوات من الصراع، ويجب إلغاؤه على الفور».

ولفتت تلك المنظمات إلى أن «أي تعطيل لعمليات الإغاثة والواردات التجارية من الغذاء والوقود والأدوية والسلع الأساسية الأخرى سيعرّض حياة ملايين الأشخاص للخطر».

ودخل القرار الذي يمنع التعامل المباشر مع جماعة «أنصار الله»، الذراع السياسية للمتمردين الحوثيين، حيز التنفيذ الثلاثاء، لكن إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب سارعت إلى الإعلان عن إعفاءات.

وقالت وزارة المال في بيان إن هذه الإعفاءات تشمل أنشطة منظمات معينة من بينها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات غير حكومية تدعم «المشاريع الإنسانية»، كما أنها تشمل «معاملات معينة تتعلق بتصدير أو إعادة تصدير السلع الزراعية، والأدوية، والأجهزة الطبية، وقطع الغيار والمكونات للأجهزة الطبية، أو تحديثات برامج للأجهزة الطبية إلى اليمن».

رغم ذلك، اعتبرت المنظمات أنه «حتى مع وجود التراخيص والإعفاءات المعمول بها للعمل الإنساني، فإن التعيين سيكون له آثار خطيرة مما يتسبب في حدوث تأخيرات وعدم يقين في قدرتنا على تقديم المساعدة».

وتابعت «يزيد التصنيف من صعوبة العمل في اليمن، ولا سيما في المناطق التي تسيطر عليها سلطات أنصار الله بحكم الأمر الواقع».

ويسيطر المتمردون الموالون لإيران على العاصمة صنعاء ومناطق شاسعة من اليمن منذ 2014، ويخوضون معارك يومية في مواجهة قوات موالية للسلطة المعترف بها دوليا ويدعمها تحالف عسكري تقوده السعودية منذ مارس 2015.

وخلّف هذا النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80% من السكان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبب النزاع كذلك بنزوح نحو 3.3 مليون شخص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.

وبينما رحبت السعودية والحكومة اليمنية بالقرار الأميركي، دعا نواب أميركيون بارزون إلى التراجع سريعا عن الخطوة، فيما حذر مسؤولون كبار في الأمم المتحدة من حصول مجاعة في حال جرى تطبيق القرار.

المزيد من بوابة الوسط