مواجهات بين محتجين وقوى أمنية في شمال لبنان تسفر عن إصابات

محتجون يحرقون اطارات في مدينة طرابلس في شمال لبنان. (أ ف ب)

اندلعت مساء الإثنين مواجهات بين شبان محتجين على قرار الإغلاق العام وقوات الأمن في مدينة طربلس في شمال لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، مما تسبب بإصابة أكثر من 30 شخصاً بجروح غالبيتها طفيفة.

ولم يتضح ما إذا كان التحرك عفوياً أو دعت له جهة معينة، في وقت كانت المدينة شهدت احتجاجات مماثلة ضد إجراءات الإقفال العام المشددة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، إلا أنها بقيت محدودة ولم تتطور إلى مواجهات مع القوى الأمنية، وفق «فرانس برس».

تطور الاحتجاجات وإصابات
وأوردت الوكالة الوطنية أن «عددا من المحتجين رشقوا سرايا طرابلس بالحجارة بشكل كثيف، احتجاجاً على الإقفال العام ومحاضر الضبط التي تسطر بحق المخالفين، والأزمة الاقتصادية الخانقة». وتطورت الاحتجاجات لاحقاً إلى مواجهات مع القوى الأمنية، وأحرق محتجون الإطارات، ويرشقون الحجارة باتجاه القوى الأمنية، التي ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.

-  سقوط جرحى بلبنان في انفجار مستودع لتخزين الغاز قرب الحدود السورية

وأفاد الصليب الأحمر اللبناني بإصابة أكثر من 30 شخصاً بجروح، تم نقل ستة منهم إلى المستشفيات. وتُعد نسبة الالتزام بإجراءات الإغلاق العام في طرابلس محدودة، مما دفع القوى الأمنية إلى التدخل مرات عدة لإصدار محاضر ضبط بحق المخالفين. ورغم قرار الإغلاق، أبقت أسواق شعبية أبوابها مفتوحة في مدينة تُعد الأفقر في لبنان ويعيش أكثر من نصف سكانها عند خط الفقر أو دونه.

 إغلاق عام
ويسري في لبنان حتى الثامن من فبراير إغلاق عام مشدد يتضمن حظراً للتجول على مدار الساعة في ظل قفزة غير مسبوقة في أعداد المصابين والوفيات منذ مطلع العام. وحتى الآن سجل لبنان الذي يعد ستة ملايين نسمة، 282.249 حالة منها 2.404 وفيات.

ويأتي تزايد تفشي الفيروس في وقت يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية التي ضاعفت معدلات الفقر، مما دفع جهات اقتصادية عدة إلى الاعتراض على قيود الإغلاق.

وازداد معدل الإصابات بشكل قياسي بعدما سمحت الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة للملاهي والحانات بفتح أبوابها، في محاولة لإنعاش الاقتصاد المنهار، رغم تحذيرات القطاع الصحي. وأعلن البنك الدولي الأسبوع الماضي تخصيص 34 مليون دولار لتمويل حصول لبنان على اللقاحات. ومن المفترض أن تصل أول شحنة من لقاح «فايزر-بايونتيك» الشهر المقبل على أن تبدأ مباشرة عمليات التلقيح.