الداخلية العراقية: حصيلة ضحايا تفجيري بغداد تتجاوز 20 قتيلا

لقطة من مكان وقوع تفجيرين انتحاريين في وسط بغداد، 21 يناير 2021. (أ ف ب)

أوقع التفجيران الانتحاريان اللذان وقعا في وسط بغداد، الخميس، أكثر من عشرين قتيلا وأربعين جريحًا، وفق ما أفادت وزارة الداخلية وكالة «فرانس برس».

وأوضح بيان للوزارة، أن انتحاريا أول فجر نفسه «بعد أن ادعى أنه مريض فتجمع الناس حوله»، ثم فجر الانتحاري الثاني نفسه «بعد تجمع الناس لنقل الضحايا الذين أصيبوا في التفجير الأول».

ووقع التفجيران في سوق «البالة» في ساحة الطيران، التي غالبًا ما تعج بالمارة والتي شهدت قبل ثلاث سنوات تفجيرًا انتحاريا أوقع 31 قتيلا. وكما في 2018، يأتي الاعتداء في وقت تناقش السلطات تنظيم انتخابات تشريعية، وهو استحقاق غالبًا ما يترافق مع أعمال عنف في العراق.

وقال الناطق الإعلامي باسم القائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول: «وقع اعتداء إرهابي مزدوج بواسطة إرهابيين انتحاريين اثنين فجرا نفسيهما حين ملاحقتهما من القوات الأمنية في منطقة الباب الشرقي ببغداد صباح الخميس».

وذكرت وزارة الداخلية أن التفجيرين تسببا بمقتل عشرين شخصا على الأقل وإصابة 40 شخصا بجروح، وأوضحت أن رجلًا فجر حزامه الناسف وسط باعة ومارة في السوق. وبينما كان عدد من الأشخاص يتجمعون في المكان، فجر انتحاري آخر نفسه.

وسمع دوي الانفجار في كل أنحاء العاصمة. وأفاد صحفيون في وكالة «فرانس برس» في المكان عن وصول عدد من سيارات الإسعاف، بينما انتشر جنود في الساحة بكثافة، وكان عدد منهم يساعدون فرق الإسعاف.  

ولم تتبن أي جهة الاعتداء حتى الآن. واستخدم تنظيم «داعش» الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق هذا الأسلوب في مناطق عدة. ونجحت القوات العراقية في القضاء على التنظيم في نهاية العام 2017 بعد معارك دامية. لكن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن. وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية في تلك المناطق.

وتعود الاعتداءات الأخيرة التي أوقعت عددا كبيرا من القتلى في بغداد إلى يونيو 2019.

انتخابات عراقية وانسحاب أميركي
وتقترح السلطات السياسية حاليا إرجاء الانتخابات المبكرة المقرّرة في يونيو إلى أكتوبر من أجل إفساح الوقت أمام اللجنة الانتخابية لتنظيمها. ويبقى القرار معلقًا على تصويت في البرلمان لحل نفسه.

كذلك، يأتي الاعتداء في وقت باشرت فيه الولايات المتحدة خفض عدد جنودها في العراق إلى 2500 عنصر. وعزا وزير الدفاع الأميركي كريستوفر ميلر، قرار الانسحاب بـ«تزايد قدرات الجيش العراقي».

وقال إن هذا التخفيض «لا يعني تغييرا في سياسة الولايات المتحدة»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة وقوات التحالف تبقى في العراق لتأكيد هزيمة دائمة» لتنظيم «داعش».

لكن هذا الانسحاب جاء أيضًا في ظل تصاعد التوتر في العراق بين مجموعات شيعية موالية لإيران وواشنطن منذ اغتيال رئيس «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، ونائب قائد قوات «الحشد الشعبي» العراقي أبومهدي المهندس، السنة الماضية في ضربة جوية أميركية في مطار بغداد. وتعرضت مصالح أميركية لهجمات. فيما طالب البرلمان العراقي بانسحاب الجنود الأميركيين.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا منذ 2014 في العراق لمكافحة تنظيم «داعش»، وغادرت معظم القوات المشاركة في التحالف من دول أخرى، البلاد، في بداية انتشار وباء «كوفيد-19» في العام 2020.

المزيد من بوابة الوسط