ترامب يمنح ملك المغرب وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى

ملك المغرب محمد السادس خلال استقباله وفدا أميركيا 20 ديسمبر 2020. (أ ف ب)

منح الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب ملك المغرب محمد السادس وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لـ«تأثيره الإيجابي» على المشهد السياسي في الشرق الأوسط، مشيرا خصوصا إلى تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وترامب الذي يرى في تطبيع عدد من الدول العربية علاقاتها مع  دولة الاحتلال الإسرائيلي إنجازا رئيسيا لرئاسته في الخارج، كسر الشهر الماضي عقودا من الدبلوماسية بالاعتراف بالسيادة الكاملة للمغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها، بينما تعهد المغرب بتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وقال البيت الأبيض إنه قدم للملك محمد السادس وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى قبل خمسة أيام من رحيل ترامب في مراسم خاصة في واشنطن حضرها سفير المغرب، واستحدثت هذه الجائزة العسكرية لتكريم قادة الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وكان منحها متوقفا إلى أن قام ترامب بإحيائها، ومنح ترامب الوسام الشهر الماضي إلى رؤساء وزراء أستراليا والهند واليابان أيضا.

وأوضح البيت الأبيض أن هذا الوسام يُمنح تكريما لإتمام مهمة استثنائية، أو للمسؤولين الأجانب، ولا يمكن أن يُمنَح إلا من قبل الرئيس.

وأشار البيت الأبيض في بيان إلى أن «الملك محمد السادس عمل على تعزيز الشراكة الدائمة والعميقة بين مملكة المغرب والولايات المتحدة في المجالات كافة»، مضيفًا أن «رؤيته وشجاعته خصوصا قراره استئناف العلاقات مع دولة إسرائيل كان له أثر إيجابي على المشهد السياسي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يمثل بداية عهد جديد من الأمن والازدهار لبلدينا وللعالم».

بالمقابل قال مصدر رفيع في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» إن الرئيس دونالد ترامب تسلم الجمعة أرفع وسام من المغرب لمساعدته في التوصل لاتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وفي احتفالية خاصة أقيمت في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض قدمت الأميرة لالة جمالة العلوي، سفيرة المغرب إلى الولايات المتحدة، لترامب «وسام محمد»، وهو جائزة لا تمنح سوى لرؤساء الدول، وقُدم كهدية من العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وشارك كبير مسؤولي وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد شينكر، الجمعة مع المغرب في مؤتمر افتراضي حول الصحراء الغربية ركز على موقف ترامب، وقال بيان مشترك إن «أربعين دولة شاركت في المؤتمر بينها 27 على مستوى وزاري».

وأضاف: «المشاركون التزموا مواصلة مناصرة حل يقوم على استخدام خطة الحكم الذاتي المغربية كإطار وحيد لحل نزاع الصحراء الغربية».

وذكرت وزارة الخارجية المغربية أن بين الدول المشاركة حلفاء عربا للمغرب وبلدانا نامية أصغر وكذلك فرنسا، ولم يتعهد الرئيس المنتخب جو بايدن الإبقاء على اعتراف ترامب بالسيادة المغربية في الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية السابقة التي تشهد توترا منذ سبعينات القرن الماضي، وتطالب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «بوليساريو» باستقلالها، حيث يسيطر المغرب على الجزء الأكبر من الصحراء الغربية لكن الأمم المتحدة لا تعترف بسيادته عليها.

المزيد من بوابة الوسط