وزراء الحكومة الكويتية يقدمون استقالتهم في أقل من شهر على تشكيلها

جلسة لمجلس الأمة الكويتي. (أ ف ب)

قدم وزراء الحكومة الكويتية، الثلاثاء، استقالتهم إلى رئيس الوزراء بعد أقل من شهر على تشكيل الحكومة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الكويتية.

وقالت الوكالة إن «رئيس مجلس الوزراء استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع حيث رفع لسموه استقالة أعضاء الحكومة، واضعين إياها تحت تصرف سموه»، وفق «فرانس برس».

مجلس الأمة والحكومة
وبحسب الوكالة فإن هذا يأتي «في ضوء ما آلت إليه تطورات الأوضاع الراهنة في العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة وما تقتضيه المصلحة الوطنية». وعادة ما يرفع الوزراء استقالاتهم إلى رئيس الوزراء في إجراء أولي يسبق تقديم استقالة الحكومة لأمير البلاد.

ويأتي تقديم الاستقالة عقب أزمة بين الحكومة ومجلس الأمة الكويتي وإعلان 38 نائبا في مجلس الأمة الكويتي تأييدهم لاستجواب قدمه ثلاثة نواب الأسبوع الماضي ضد رئيس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.

مخالفة أحكام الدستور
ويتهم النواب رئيس الحكومة «بمخالفة أحكام الدستور عند تشكيل الحكومة، وعدم مراعاة عناصر واتجاهات المجلس وهيمنة السلطة التنفيذية وانحيازها في انتخابات رئيس مجلس الأمة، علاوة على عدم تقديم الحكومة برنامج عملها فورا بعد تشكيلها طبقا للمادة 98 من الدستور».

وكانت المعارضة الكويتية عززت موقعها في الانتخابات التشريعية التي جرت في 5 ديسمبر الماضي بفوز 24 نائبا محسوبا عليها بمقاعد في مجلس الأمة. وخلافا للدول الأخرى في المنطقة، تتمتع الكويت بحياة سياسية نشطة، ويحظى برلمانها الذي ينتخب أعضاؤه لولاية مدتها أربع سنوات، بسلطات تشريعية واسعة ويشهد مناقشات حادة في كثير من الأحيان.

وأعرب الكويتيون في السنوات الأخيرة عن رغبتهم في الإصلاح والتغيير في بلادهم التي يشكل الوافدون فيها 70% من السكان. وكانت الكويت أول دولة خليجية عربية تتبنى نظاما برلمانيا في 1962. ومنحت المرأة حق التصويت والترشح للانتخابات في 2005.

وتهزّ البلاد منذ سنوات عدة أزمات سياسية متكررة تشمل الحكومة وشخصيات من الأسرة الحاكمة والبرلمان الذي تم حله مرات عدة. وبين منتصف 2006 و2013 ولا سيما بعد الربيع العربي في 2011، شهدت البلاد استقالة عشر حكومات.

المزيد من بوابة الوسط