الإمارات: استئناف العلاقات الدبلوماسية مع قطر يتطلب مزيد الوقت

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش. (أرشيفية: الإنترنت)

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الخميس، إن الدول المقاطعة لقطر قد تستأنف التجارة وحركة التنقل معها خلال أسبوع بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن استئناف العلاقات الدبلوماسية «يتطلب مزيد الوقت ريثما تعمل الأطراف على إعادة بناء الثقة».

وقاطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطر في يونيو 2017 على خلفية اتهامها بدعم جماعات إسلامية والتقارب مع إيران، لكن الرياض أعلنت حدوث انفراجة في الأزمة خلال قمة انعقدت، الثلاثاء، وقال وزير خارجيتها إن بلاده وحلفاءها سيستأنفون كل العلاقات التي قطعوها مع الدوحة.

وقال قرقاش في مؤتمر صحفي عبر الفيديو إن الإجراءات التي سيجري تطبيقها في غضون أسبوع من الاتفاق «تشمل إجراءات عملية تتعلق بخطوط الطيران والشحن البحري والتجارة». وقالت الخطوط الجوية القطرية في تغريدة على «تويتر»، إنها ستستأنف عددا من رحلاتها عبر المجال الجوي السعودي اعتبارًا من مساء الخميس، حسب وكالة «رويترز».

وأشار قرقاش إلى أن مسائل أخرى كاستئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة «ستستغرق وقتًا؛ نظرًا لاستمرار وجود جوانب خلاف من بينها قضايا جيوسياسية مثل إيران وتركيا وجماعات الإسلام السياسي التي تعتبرها بعض النظم العربية خطرًا وجوديًا».

وتابع: «بعض المسائل أسهل في إصلاحها وبعضها الآخر سيستغرق فترة أطول»، مضيفًا أن مجموعات العمل الثنائية ستحاول تحريك الأمور، واستكمل: «لدينا بداية جيدة جدا... لكن لدينا مشكلات تتعلق بإعادة بناء الثقة».

واستعادة روابط النقل مع مركز الطيران الإقليمي في الإمارات ستكون مهمة لاستضافة قطر كأس العالم العام 2022.

- الإمارات: إعادة الروابط مع قطر في غضون أسبوع

ولعبت الكويت والولايات المتحدة دور الوساطة في الخلاف الذي تقول واشنطن إنه يعيق جهود احتواء إيران، وهي قضية أساسية بالنسبة للسعودية ولا سيما بعد هجمات على منشآتها النفطية العام الماضي. كما زاد النزاع الخليجي من تعقيد المساعي لإرساء الاستقرار في دول ترزح تحت سنوات من الاضطرابات، فيما تنافست الأطراف وحلفاء كل منها على النفوذ من ليبيا إلى اليمن والسودان، حسب «رويترز».

ومنذ احتجاجات الربيع العربي، التي كانت تطمح للإصلاح الديمقراطي لكن انتهى بها الأمر إلى الحرب في عدة دول، برزت مصر والإمارات على وجه الخصوص كخصوم أساسيين لجماعة «الإخوان» المدعومة من قطر وتركيا.

ضغوط أميركية- سعودية لتوقيع الاتفاق مع قطر
قالت مصادر مطلعة على الأمر لـ«رويترز» إن الرياض وإدارة ترامب ضغطتا على الدول المقاطعة الأخرى لتوقيع الاتفاق، وإن السعودية ستتحرك أسرع من حلفائها لاستعادة العلاقات.

وذكر مصدر مطلع لـ«رويترز»، الخميس، أن المناقشات استمرت حتى بعد توقيع الاتفاق في قمة انعقدت بالمملكة، الثلاثاء، لتقديم تطمينات.

وقالت الباحثة البارزة في معهد دول الخليج العربية في واشنطن كريستين سميث ديوان: «الشيء الوحيد الأسوأ من هذا الاتفاق بالنسبة للإمارات هو العزلة التي كانت ستفرض عليها لو أنها رفضته والكشف عن شقاق مع السعودية»، وأضافت: «لا أتوقع أن هذا سيغير من المنافسة الأيديولوجية والإستراتيجية مع قطر»، مشيرة إلى أن دبي المركز المالي للإمارات ستنتفع من استعادة العلاقات التجارية.

علاقة قطر مع إيران وتركيا
ووضعت الدول الأربع 13 شرطًا للدوحة لإنهاء المقاطعة تتضمن إغلاق قناة «الجزيرة»، وإغلاق قاعدة عسكرية تركية، وقطع العلاقات مع جماعة «الإخوان»، وخفض مستوى العلاقات مع إيران.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، لجريدة «فاينانشال تايمز» إن بلاده وافقت على تعليق القضايا القانونية المتعلقة بالمقاطعة والتعاون في مكافحة الإرهاب و«الأمن العابر للحدود الوطنية»، لكن الاتفاق لن يؤثر على علاقة قطر بإيران وتركيا.

فيما يرى قرقاش أن المشكلة الرئيسية فيما يخص تركيا وإيران هي «التدخل في السيادة والمصالح العربية، وإن رأب الصدع الخليجي سيعزز مزيد الاتفاق الجماعي بشأن القضايا الجيواستراتيجية» برغم الاختلافات في النهج.

المزيد من بوابة الوسط