أكثر من 3 سنوات على أزمة الخليج بين قطر وجيرانها

قادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع في جدة في مايو 2016. (أرشيفية: أ ف ب)

مرت أكثر من ثلاث سنوات على الأزمة بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات العربية والبحرين ومصر من جهة ثانية، وتفتح قمة مجلس التعاون الخليجي التي تنعقد الثلاثاء في السعودية الباب على ما يبدو أمام الحلحلة، ففي الخامس من يونيو 2017، قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. واتهمت الدول الأربع الدوحة بدعم جماعات إسلامية متطرفة والتقرب من إيران، الأمر الذي نفته الدوحة.

وأعلنت الدوحة في 24 مايو 2017، أن موقع وكالة الأنباء الرسمية القطرية تعرَّض لـ«عملية اختراق من جهة غير معروفة»، مشيرة إلى أنه جرى نشر «تصريح مغلوط» منسوب لأمير قطر، وتناولت التصريحات، التي نفت الدوحة أن تكون صادرة عن أمير البلاد، مواضيع تتعلق بإيران و«حزب الله» وحركة «حماس» والإخوان المسلمين، وانتقدت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقامت وسائل إعلام خليجية بنشر هذه التصريحات رغم نفي الدوحة التي فتحت تحقيقًا.

قطع العلاقات مع قطر
وفي الخامس من يونيو، أعلنت السعودية وحلفاؤها قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وترافق ذلك مع إجراءات اقتصادية، من بينها إغلاق الحدود البرية والبحرية مع قطر، ووقف الرحلات الجوية، وفرض قيود على حركة القطريين في هذه الدول.

وفي اليوم التالي، علّق ترامب عبر «تويتر» قائلًا إن دول الخليج قالت «إنها ستعتمد نهجًا حازمًا ضد تمويل التطرف، وكل الدلائل تشير إلى قطر» مضيفًا: «قد يكون ذلك بداية نهاية رعب الإرهاب»، لكن الرئيس الأميركي غيَّر لهجته بعد ذلك إزاء قطر التي تضم أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.

وعرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في 22 يونيو2017، على قطر قائمة من 13 طلبًا وحددت لها مهلة عشرة أيام لتنفيذها. ومن ضمن المطالب إغلاق قناة «الجزيرة» والحد من علاقات قطر مع إيران وإغلاق قاعدة عسكرية تركية في الإمارة، وفي الرابع من يوليو، أكدت قطر أن «اللائحة غير واقعية» وغير قابلة للتطبيق. وفي 25 يوليو2017، نشرت السعودية وحلفاؤها لائحة سوداء تضم أسماء «إرهابيين»، وفق تسميتها، وفيها 18 مجموعة وشخصًا على ارتباط بقطر. وتضم اللائحة حاليًا نحو تسعين شخصًا ومجموعة.
 
وسعت إيران وتركيا منذ بداية الأزمة إلى مساعدة قطر على كسر عزلتها، ووقَّعت قطر مع الولايات المتحدة عقودًا في قطاعات النفط والطيران والتسلح، وعززت صناعاتها المحلية وحققت نوعًا من الاكتفاء الذاتي بعد إغلاق كل المنافذ مع جيرانها الذين كانت تقيم معهم علاقات تجارية قوية، وفي أبريل 2018، أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقاء مع الرئيس الأميركي، رفضه أي تمويل للإرهاب، وأعلن ترامب أنه يعمل من أجل «وحدة» الدول في المنطقة.

واستضافت الإمارات في ديسمبر 2019، كأس آسيا لكرة القدم. وفازت قطر باللقب مع أن المنتخب خاض البطولة دون جمهور، وفي نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر 2019، استضافت قطر بطولة كأس الخليج في كرة القدم، وقررت السعودية والإمارات والبحرين التراجع عن قرارها بعدم المشاركة، وفازت البحرين بالكأس، وفي العاشر من ديسمبر 2019، عُقدت قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض بغياب أمير قطر الذي أوفد بدلًا عنه رئيس الوزراء في حينه عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وأعلن وزير الخارجية القطري في يناير 2020 تعليق محادثات كانت بدأت بخجل، بين بلاده والرياض.

قرارات وأحكام لصالح قطر
وأصدرت منظمة التجارة العالمية في 16 يونيو 2020، حكمًا لصالح قطر في خلافها مع السعودية التي تتهمها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية بسبب قرصنة تعرضت لها شبكة «بي إن» القطرية من قناة «بي أوت كيو»، التي يشتبه بأن السعودية تقف خلفها، وفي 14 يوليو، أصدرت محكمة العدل الدولية قرارًا لصالح قطر في خلافها مع أربع دول أخرى اتهمتها الإمارة بفرض «حصار جوي» عليها، وفي 22 يوليو2020، طالبت شركة الخطوط الجوية القطرية هذه الدول بتعويضات بقيمة خمسة مليارات دولار.

وكشف وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرابع من ديسمبر 2020، أن حلفاء بلاده «على الخط نفسه» في ما يتعلق بحل الأزمة الخليجية، متوقعًا في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في البحرين، التوصل قريبًا إلى اتفاق نهائي بشأنها.

 وأعلن مجلس التعاون الخليجي في 30 ديسمبر الماضي، أن العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز وجه دعوة إلى أمير قطر لحضور قمة مجلس التعاون الخليجي التي تنعقد في المملكة في الخامس من يناير الجاري.

المزيد من بوابة الوسط