الفيضانات تشرد مليون شخص في جنوب السودان.. والسكان لا يعرفون فيروس «كورونا»

أطفال يغتسلون في مياه الفيضانات الموحلة في قرية وانغ تشوت بجنوب السودان (أ ب)

أدى أسوأ فيضان يشهده جنوب السودان إلى تشريد نحو مليون شخص، حيث غرقت الطرق والمحاصيل، ونفقت الماشية وهددت المجاعة سكان البلاد، فضلا عن تفاقم الأمراض بين هذه الأمة الشابة، على حد وصف تقرير لوكالة «أسوشيتد برس».

ورصدت الوكالة بالصور معاناة السكان، حيث تقول أم لخمسة أطفال، تدعى نيادوث كون، إن الفيضانات دمرت محاصيل عائلتها وكانت الحياة صراعًا منذ شهور، حيث يبيع الناس ماشيتهم الثمينة لشراء طعام لا يكفي أبدًا.

وأضافت كون: «غالبًا ما يذهب الكبار إلى الفراش على معدة فارغة. لقد بدأت في جمع زنابق الماء والفواكه البرية للطعام».

وقالت إنها لا تعرف الكثير عن جائحة فيروس «كورونا» الذي يجتاح أجزاء أخرى من العالم، وينتشر دون أن يتم اكتشافه إلى حد كبير في جنوب السودان الذي يعاني من ضعف الموارد. وأضافت: «هناك العديد من الأمراض التي تعيش بيننا، لذا لا يمكننا معرفة ما إذا كان فيروس كورونا أم لا».

وبدلا من ذلك، فإن خوفها هو أن السد المائي الموقت حول منزلهم يمكن أن ينهار في أي وقت، مما يؤدي إلى إغراق الأطفال الصغار.

إحدى بنات أختها، وتدعى نيانكون دوال، أنجبت طفلها السابع في عالم من الماء في نوفمبر الماضي، قالت: «أشعر بالتعب الشديد وجسدي ضعيف حقا». وكان طفلها مصابًا بطفح جلدي. تتمنى الحصول على الطعام والأغطية البلاستيكية حتى تتمكن هي وعائلتها من البقاء جافين.

ويقول أحد السكان إن السكان يخوضون النضالات اليومية لكبح المياه، حيث ينقل الناجون إلى مناطق أكثر جفافا، وأضاف قائلا: «إن السكان الباقين يأكلون أوراق الأشجار وأحيانًا السمك للبقاء على قيد الحياة»، مشيرا إلى انتشار الحمى وآلام المفاصل على نطاق واسع. وقال إنه عندما لا يكون هناك زورق لنقل الناس في الأوقات التي ترتفع فيها المياه، «يموت أطفالنا بين أيدينا».

أم تحمل طفلها أثناء نقلها بواسطة زورق عبر مياه الفيضانات في قرية وانغ تشوت بمقاطعة فانجاك القديمة في ولاية جونقلي، جنوب السودان. (أ ب)
أكواخ من القش محاطة بمياه الفيضانات تُرى من الجو في قرية وانغ تشوت بجنوب السودان. (أ ب)

المزيد من بوابة الوسط