السودان يعلن «السيطرة الكاملة» على منطقة حدودية يستوطنها إثيوبيون

رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان (يسار)، ورئيس الوزراء الإثيوبي. (الإنترنت)

أعلن السودان، الخميس، أن قواته بسطت سيطرتها على كل الأراضي السودانية الواقعة في منطقة حدودية يقطنها مزارعون إثيوبيون، بعد أسابيع من الاشتباكات، فيما اتهمت إثيوبيا جارتها بإرسال قوات إلى أراضيها لشن هجمات.

وتفاقم التوتر على الحدود بين البلدين منذ اندلاع الصراع في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا، أوائل نوفمبر، ما دفع أكثر من 500 ألف لاجئ معظمهم من الإقليم للفرار إلى مناطق في شرق السودان.

ووقعت اشتباكات في الأيام القليلة الماضية على الأراضي الزراعية في الفشقة، التي تقع ضمن الحدود الدولية للسودان لكن يستوطنها مزارعون إثيوبيون منذ فترة طويلة، حسب وكالة «رويترز».

وأعلن السودان، السبت، أنه تمكن من السيطرة على معظم المناطق، ولكن ليس كلها. إلا أن وزير الخارجية الموقت عمر قمر الدين، أعلن في مؤتمر صحفي، الخميس، أن القوات المسلحة السودانية تمكنت من بسط سيطرتها على بقية المناطق.

وبدأت المحادثات بين البلدين حول المناطق الحدودية الأسبوع الماضي، وقال مسؤولون سودانيون إن إثيوبيا لم تنازع الخرطوم رسميا على الحدود التي جرى ترسيمها منذ عقود. إلا أن تصريحات المسؤولين الإثيوبيين تشير إلى وجود خلاف.

- انتهاء المباحثات السودانية - الإثيوبية دون قرار بشأن ترسيم الحدود

ففي مؤتمر صحفي عقد الخميس، وجه الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، الاتهام إلى السودان بإرسال قوات إلى الأراضي الإثيوبية، لكن رئيس مجلس السيادة في السودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قال في خطاب ألقاه في وقت لاحق لمناسبة يوم الاستقلال في السودان، إن قوات بلاده لم تتحرك خارج حدود السودان.

وقال البرهان: «لم ولن تتعدى (القوات السودانية) الحدود الدولية أو تعتدي على الجارة إثيوبيا»، مضيفا أن السودان ما زال يسعى لحل قضية «التعديات من قبل المزارعين الإثيوبيين» عبر الحوار. وتتهم إثيوبيا السودان بشن هجمات على المزارعين منذ أوائل نوفمبر، ويقول السودان إن القوات التي اشتبكت مع قواته مدربة ومسلحة مثل القوات النظامية.

وألقى مفتي أيضا باللائمة في سلوك السودان على دولة ثالثة لم يسمها، التي قال إنها تسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة واحتلال الأراضي السودانية، فيما بدت إشارة إلى مصر التي استدعت القائم بأعمال السفير الإثيوبي لطلب توضيح منه لتصريحات مفتي.

وحتى الآن فشلت مصر وإثيوبيا والسودان في إنهاء النزاع الثلاثي حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي تعتبره مصر تهديدا لاقتصادها الزراعي.

المزيد من بوابة الوسط