بعد هجوم عدن الدامي.. الحكومة اليمنية تتعهد العمل على «إعادة الاستقرار»

لحظة وقوع انفجار في مطار عدن لدى استقبال الحكومة اليمنية، 30 ديسمبر 2020، (الإنترنت)

تعهّدت الحكومة اليمنية الخميس العمل على «إعادة الاستقرار» للبلد الغارق في الحرب غداة هجوم دام على مطار عدن لدى وصول أعضائها المدينة الجنوبية خلّف عشرات القتلى والجرحى.

وهز انفجاران على الأقل مبنى المطار وتصاعد الدخان بكثافة بينما كان وزراء الحكومة المولودة حديثا ينزلون سلم طائرة الخطوط اليمنية وسط هتاف عشرات اليمنيين الذين تجمعوا أمام الطائرة، حسب وكالة «فرانس برس».

وأوقع الهجوم الذي لم تتأكد طبيعته بعد 26 قتيلا عل الأقل من بينهم ثلاثة أفراد من الصليب الأحمر الدولي، وصحفي يمني ومساعدة لوزير الأشغال، بينما لم يتعرض أي من الوزراء لأذى. كذلك أصيب عشرات الأشخاص بجروح وقد أظهرت لقطات مصورة بعضهم على الأرض مضرّجين بالدماء.

وقال وزير الخارجية أحمد بن مبارك، الخميس، إن الحكومة مصممة على العمل من عدن لمواجهة التحديات التي تعصف بأفقر دول شبه الجزيرة العربية، والذي يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة.

وأوضح في تصريحات إلى «فرانس برس»: «الحكومة عازمة على القيام بواجباتها والعمل على إعادة الاستقرار في اليمن ولن يثنيها هذا الحادث الإرهابي عن ذلك».

وتدور الحرب في اليمن التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى منذ 2014، بشكل رئيسي بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة الحكومة بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل حوالي ست سنوات من بينها العاصمة صنعاء.

- 26 قتيلا وعشرات الجرحى في «انفجارين» استهدفا مطار عدن

لكن القوات التي يفترض أنها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وتتهم الحكومة بالفساد وتخوض معارك معها.

وعملت السعودية منذ أكثر من عام على تشكيل الحكومة الجديدة لإنهاء الخلافات والتفرغ لمقاتلة الحوثيين، الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل السلطة في شمال اليمن المجاور للمملكة.

اتهام للحوثين بالوقوف وراء هجوم عدن
ووصلت الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا إلى جانب رئيسها معين عبدالملك، إلى عدن المقر الموقت للسلطة المعترف بها دوليا، بعد أيام من أدائها اليمين أمام الرئيس عبدربه منصور هادي في السعودية حيث يقيم منذ سنوات.

واتهم وزراء في الحكومة المتمردين الحوثيين بالوقوف خلف الهجوم، لكن مسؤولين آخرين فضلوا التريث، علما بأنه سبق وتعرضت أهداف حكومية في عدن لهجمات من قبل الحوثيين بصواريخ وطائرات مسيرة ومن قبل تنظيمات متطرفة بينها القاعدة والدولة الإسلامية.

وقال بن مبارك إن «المعلومات والتحقيقات الأولية تؤكد قيام ميليشيات الحوثيين بهذا العمل الإرهابي البشع، حيث تم رصد إطلاق لصواريخ حوثية من مناطق الحوثيين»، وأضاف «سيتم نشر الأدلة وبقية التفاصيل حول هذا الاستهداف الإرهابي فور استكمال التحقيقات التي تقوم بها لجنة برئاسة وزير الداخلية»، معتبرا أن هدف الحوثيين الذين لم يعلقوا على الهجوم هو «استمرار الحرب ورفض جهود تحقيق السلام».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط