الرئيس التونسي يؤيد إجراء «حوار وطني» لإخراج بلاده من أزمتها السياسية

الرئيس التونسي قيس سعيّد في قصر قرطاج 2020. (أ ف ب)

أيد الرئيس التونسي قيس سعيد مبادرة «الاتحاد العام التونسي للشغل» التي تلحظ إجراء حوار وطني لإيجاد حلول للأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد، وفق ما أعلنت الرئاسة التونسية.

وكان «الاتحاد العام التونسي للشغل» عرض على سعيد مبادرة تنص على إطلاق حوار وطني يضم كل الجهات الوطنية والسياسية «لإيجاد حلول سياسية واقتصادية واجتماعية للوضع الراهن في بلادنا»، وفق بيان الرئاسة.

 حوار لتصحيح مسار الثورة
وجاء في البيان الرئاسي أن سعيد استقبل الأربعاء في قصر قرطاج الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، في لقاء أعلن الرئيس التونسي خلاله «قبوله إجراء حوار لتصحيح مسار الثورة التي تم الانحراف بها عن مسارها الحقيقي الذي حدده الشعب منذ عشر سنوات، ألا وهو الشغل والحرية والكرامة الوطنية».

وأوضح البيان أن رئيس الدولة أكد «وجوب تشريك ممثلين عن الشباب من كل جهات الجمهورية في هذا الحوار وفق معايير يتم تحديدها لاحقًا»، لكن لم يحدد أي موعد لإطلاق الحوار.

اضطرابات سياسية ومشاكل اجتماعية واقتصادية
وبعد مرور عشر سنوات على انتفاضة شعبية شهدتها تونس في ديسمبر 2010 أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011، لا تزال تونس تعاني اضطرابات سياسية ومشاكل اجتماعية واقتصادية. ومنذ الانتخابات التشريعية التي أُجريت في العام 2019 يشهد الواقع السياسي التونسي تشرذمًا غير مسبوق أدخل البلاد في حال مراوحة في وقت هي فيه بأمس الحاجة للتصدي لأزمة اجتماعية مستفحلة فاقمتها تداعيات جائحة «كوفيد-19».

وسبق أن أدى «الاتحاد العام التونسي للشغل» الذي ساهم في النضال من أجل الاستقلال، دورًا بارزًا في العملية الانتقالية في تونس في العام 2011، وقد مُنح جائزة نوبل للسلام مع كل من «الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية» و«الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» و«الهيئة الوطنية للمحامين بتونس» تقديرًا لجهود ما عرف بـ«الرباعي الراعي للحوار». وساهم «الاتحاد العام التونسي للشغل» في إعداد خارطة طريق لحكومة الوحدة الوطنية التي شُكلت في أغسطس 2016.

المزيد من بوابة الوسط