الجيش اللبناني يعتقل ثمانية أشخاص على خلفية إحراق مخيم للاجئين السوريين

مخيم اللاجئين السوريين في بحنين شمال لبنان بعد إحراقه (أ ف ب).

أعلن الجيش اللبناني، الأحد، أنه اعتقل ثمانية أشخاص بعدما دفع خلاف مجموعة من اللبنانيين لإحراق مخيم غير رسمي للاجئين السوريين في شمال البلاد.

وقال بيان للجيش: «أوقفت دورية من مديرية المخابرات في بلدة بحنين- المنية (شمال)، مواطنين لبنانيين وستة سوريين على خلفية إشكال فردي وقع مساء أمس في البلدة بين مجموعة شبان لبنانيين وعدد من العمال السوريين»، وفق «فرانس برس».

إحراق خيم النازحين السوريين
وأضاف البيان أن الخلاف «تطور إلى إطلاق نار في الهواء من قبل الشبان اللبنانيين الذين عمدوا أيضًا إلى إحراق خيم النازحين السوريين»، دون إعطاء تفاصيل حول سبب الخلاف.

وشب الحريق، السبت، في المخيم الذي يؤوي 75 عائلة قرب بلدة بحنين في شمال لبنان في منطقة المنية، ما حول المخيم بأكمله إلى أرض محروقة. واضطر سكان المخيم البالغ عددهم 370 شخصًا إلى الفرار، وفق مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وتم نقل أربعة أشخاص على الأقل الى المستشفى لإصابتهم بجروح.

والأحد، عاد عشرات اللاجئين لتفقد المخيم في محاولة لإنقاذ ما تبقى من مقتنياتهم التي يمكن أن تكون قد سلمت من الحريق.

خسرنا كل شيء
وقالت أميرة عيسى البالغة 45 عامًا، التي لجأت من حمص إلى لبنان مع عائلتها هربًا من الحرب قبل ثماني سنوات وهي تبكي، «عدنا لتفقد محتويات خيمتنا الصغيرة فعرفنا أننا لم نعد نملك شيئًا، كما لا نستطيع تأمين مأوى بديل لنا بانتظار مَن يمد لنا يد العون».

وأضافت وهي تفتش عن بقايا أغراضها بين الركام «خسرنا كل شيء بلحظة واحدة، وعاش أطفالي الأربعة رعبًا لا مثيل له أثناء هربنا من النيران المشتعلة». وأثار الحادث تعاطفًا على وسائل التواصل الاجتماعي مع سكان المخيم من قبل لبنانيين نددوا بهذا الفعل العنصري.

وأعرب مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية لوكالة «سانا» الرسمية «عن الأسف الشديد» للحادث الذي «أدى إلى ترويع المقيمين فيه وحرمان عدد منهم من المأوى».

الحرب الظالمة على سورية
وأضاف المصدر أن سورية «تجدد الدعوة للمواطنين السوريين الذين أُرغموا على مغادرة البلاد بفعل الحرب الظالمة على سورية للعودة إلى وطنهم»، مؤكدًا أن الحكومة «تبذل كل الجهود لتسهيل هذه العودة».

وقال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، خالد كبارة، إنه تم نقل سكان المخيم «إلى مخيمات غير رسمية قريبة (...) أو قدم لهم سكان المنطقة المأوى». وأضاف: «رأينا مستوى ملحوظًا من التضامن من المجتمع اللبناني الذي قدم مستشفيات ومدارس شاغرة لإيوائهم».

ويقول لبنان إنه يستضيف 1.5 مليون لاجىء سوري، بينهم نحو مليون مسجلين كلاجئين لدى الأمم المتحدة. ودعت السلطات اللاجئين للعودة إلى سورية على الرغم من تحذير جماعات حقوقية أن سورية ليست بلدا آمنا للعودة. وفي نوفمبر فرت نحو 270 عائلة سورية من بلدة بشري في شمال لبنان أيضًا بعد اتهام سوري بقتل أحد أبناء البلدة، ما أثار موجة واسعة من التوتر.

المزيد من بوابة الوسط