دول الخليج تبحث «تعزيز العمل المشترك» قبيل قمة تستضيفها السعودية

قادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماع في جدة في مايو 2016. (أرشيفية: فرانس برس)

بحث مسؤولو وزارات الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي الست تعزيز «العمل المشترك» في اجتماع افتراضي، عقد اليوم الأحد، تحضيرا لقمة في السعودية الشهر المقبل تنعقد بعد جهود مكثفة لإحداث انفراجة في الأزمة مع قطر.

وقالت «فرانس برس» إن الاجتماع الذي نظّمته المنامة ضم وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان والكويت، بينما غاب عنه وزير الخارجية القطري حيث مثّل الدوحة وزير الدولة للشؤون الخارجية.

واعتبرت «فرانس برس» أن مشاركة وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني «كانت ستشكل مؤشرا على تقارب إضافي باتجاه حل الأزمة».

وقطعت السعودية وحلفاؤها الإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في يونيو 2017 ومنعتها من استخدام مجالها الجوي، متّهمة الدوحة بتمويل حركات إسلامية متطرفة وهو ما تنفيه الدوحة بشدة. كما أخذت عليها تقاربها الكبير مع إيران.

وأعلنت الدول الأربع في الآونة الأخيرة رغبتها في حل النزاع. وسيجتمع قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في السعودية في الخامس من يناير، وسيشكل حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مؤشرا على التقارب.

ووفق بيان لوزارة الخارجية الكويتية، بحث المسؤولون في اجتماع الأحد «التوصيات المعنية بدعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

وتأتي الجهود لحل الأزمة الخليجية التي تسبّبت بخسائر اقتصادية في الخليج، في وقت تترقب فيه المنطقة تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه، والذي سيرحب بحل خلاف قوّض جهود الولايات المتحدة في مواجهة إيران في منطقة استراتيجية.

ونقلت «فرانس برس» عن مصادر مطلعة على المفاوضات أن الدول المقاطعة لقطر بقيادة الرياض مستعدة لتخفيف حدة مطالبها التي كانت تشمل إغلاق شبكة «الجزيرة»، بشكل كبير في الاتفاق النهائي، متوقعة أن يضع اجتماع القمة في السعودية الأزمة على سكة الحل إنّما من دون أن ينبثق عنه حل شامل.

وكتب المحلل السياسي الإماراتي ماجد الرئيسي في «تويتر» الأحد أنّ القول إنّ في الفترة المقبلة «مصالحة ليس بأمر واقعي وإنما من باب رفع السقف والأمنيات». وتابع: «الحقيقة أنها مرحلة أساسها المصداقية وحسن النوايا من النقطة الصفر بهدف تعزيز الحوار»، مضيفا: «التفاؤل الموجود في غير محلّه مقارنة بالواقع».

المزيد من بوابة الوسط