دعوة بحرينية لإنهاء النزاعات الإقليمية وسط جهود لحل الأزمة الخليجية

صيادون قرب المنامة في 20 ديسمبر 2020. (أ ف ب)

دعت البحرين إلى حل النزاعات الاقليمية بـ«الطرق السلمية»، وذلك في خضم الجهود الهادفة لإنهاء الأزمة الخليجية وقبل أسبوعين من قمة مرتقبة في السعودية.

وأكد مجلس الدفاع الأعلى في البحرين في بيان، عقب جلسة ترأسها الملك حمد بن عيسى آل خليفة «ضرورة إنهاء الصراعات والنزاعات الإقليمية بالطرق السلمية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الحكومية.

وأضاف أن الحلول يجب أن تتوافق مع «المواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، والعمل على إحلال السلام والاستقرار والازدهار لصالح جميع شعوب المنطقة».

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في يونيو 2017، ومنعتها من استخدام مجالها الجوي، متهمة الدوحة بتمويل حركات إسلامية متطرفة وهو ما تنفيه الدوحة بشدة، كما أخذت عليها تقاربها الكبير مع إيران.

وأعلنت السعودية والإمارات ومصر أخيرا رغبتها في حل النزاع. وسيجتمع قادة مجلس التعاون الخليجي في السعودية في الخامس من يناير المقبل، وسيشكل حضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مؤشرا إلى التقارب، حسب وكالة «فرانس برس».

خلاف حدودي بين قطر والبحرين
ودار نزاع حدودي لسنوات طويلة بين البحرين وقطر على المياه والجزر الصغيرة، وتم حله من قبل محكمة العدل الدولية في العام 2001، لكن الدولتين واصلتا تبادل الاتهامات حول خرق الحدود وتوقيف صيادين.

- دول خليجية والولايات المتحدة تشير إلى تقدم في حل الأزمة الخليجية

والشهر الماضي، اتهمت الدوحة زورقين تابعين لخفر السواحل البحريني بخرق مياهها الإقليمية. لكن البحرين نفت ذلك قائلة إن خفر السواحل القطريين «تعرضوا للزورقين البحرينيين في مياه المملكة»، قبل أن تعلن، الأحد الماضي، أن الدوحة تحتجز 47 قارب صيد بحرينيا.

والإثنين أكدت الحكومة في المنامة أهمية «التفاوض الثنائي المباشر مع دولة قطر للوصول إلى اتفاق بشأن استمرارية السماح للصيادين بالبلدين من ممارسة نشاطهم وفق ما هو متعارف عليه منذ عقود».

صيادو البحرين يطالبون بمنحهم حرية الصيد
من جهتهم يدعو الصيادون البحرينيون إلى إيجاد حل يمنحهم حرية الصيد دون التعرض لمضايقات.

وقال الصياد البحريني حمد بن يوسف بن رشيد، لوكالة «فرانس برس»: «لقد سئمنا التلفت يمينا ويسارا في كل مرة نذهب فيها للصيد خوفا من أن يوقفنا خفر السواحل القطريون». وأضاف: «بمجرد وصولنا إلى موقع الصيد أو بالقرب منه، نشعر بالخوف رغم وجودنا على مسافة خمسة أو ستة أميال داخل مياهنا الإقليمية».

وتأتي الجهود لحل الأزمة الخليجية التي تسببت بخسائر اقتصادية في الخليج، في وقت تترقب المنطقة تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مهامه، والذي سيرحب بحل خلاف قوض جهود الولايات المتحدة في مواجهة إيران في منطقة استراتيجية.

دعوة قطرية لإعادة بناء الثقة
وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي في موسكو، الأربعاء، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني: «لن يخرج أي طرف من هذه الأزمة بانتصار».

وأضاف: «سنخرج جميعا منتصرين فقط في حال إيجاد الحل ويتم إعادة بناء الثقة»، مجددا دعوة بلاده دول الخليج إلى حوار مع إيران التي تعتبرها السعودية خصمها الأكبر.

بدوره، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، في تغريدة أن بلاده تتطلع لأن تعزز قمة السعودية العتيدة «الحوار الخليجي».

وأضاف: «إدارة المملكة العربية السعودية الشقيقة هذا الملف موضع ثقة وتفاؤل، ومن الرياض عاصمة القرار الخليجي نخطو بمشيئة الله خطوات تعزيز الحوار الخليجي تجاه المستقبل».

المزيد من بوابة الوسط