تشكيل حكومة يمنية جديدة وفق «اتفاق الرياض» أملا في إنهاء خلافات معسكر السلطة

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي. (أرشيفية: الإنترنت)

أعلن الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، اليوم الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها الـ24 وفقا لاتفاق الرياض الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، حيث عين معين عبدالملك، رئيساً للوزراء، وأحمد عوض بن مبارك وزيراً للخارجية وشئون المغتربين، والفريق الركن محمد علي أحمد المقدشي وزيراً للدفاع، بحسب وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»،

وأشار هادي إلى أن الحكومة اليمينة الجديدة تتكون من 24 حقيبة وزارية مناصفة بين الشمال و الجنوب، وذلك بعد مخاض عسير، على أمل إنهاء الخلافات في معسكر السلطة الساعية لمنع المتمردين الحوثيين من السيطرة على آخر معاقلها في شمال البلد الغارق في الحرب.

ونقلت «فرانس برس» عن مسؤول حكومي قوله «إن الحكومة الجديدة تضم في أطيافها وزراء موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي وآخرين مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذراع السياسية للانفصاليين الجنوبيين، إضافة إلى ممثلين لأحزاب أخرى».

ويأمل أن يسهم تشكيل الحكومة اليمينة الجديدة في إنهاء خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وتتهم الحكومة بالفساد وتخوض معارك معها.

الجهود السعودية
وعملت المملكة العربية السعودية منذ أكثر من عام على تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة لإنهاء الخلافات والتفرغ لمقاتلة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل السلطة في شمال اليمن المجاور للمملكة.

ووقّع طرفي السلطة المتخاصمين في اليمن اتفاقا في نوفمبر 2019 في الرياض ينصّ على تقاسم السلطة في جنوب اليمن بين الحكومة والانفصاليين وتشكيل حكومة جديدة. لكن بنوده لم تنفذ وسرعان ما تجاوزتها الأحداث، إلى أن ولدت الحكومة الجمعة.

رئيس الوزراء اليمني يحتفظ بمنصبه
واحتفظ رئيس الوزراء اليمني معين عبدالملك بمنصبه في الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا بالإضافة إلى رئيسها، بينما جرت تغييرات في عدة وزارات من بينها وزارة الخارجية.

وقال عبد الملك في تغريدة على «تويتر»: «واثقون بأن الحكومة الجديدة بدعم ومشاركة القوى والمكونات السياسية والمجتمعية، وإسناد الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ستكون عند مستوى التطلعات الشعبية المعقودة عليها بالرغم من كل التحديات والتعقيدات».

ومن المفترض أن تعمل الحكومة الجديدة على إنهاء الخلافات في معسكر السلطة والتفرغ لمقاتلة الحوثيين في حرب وضعت أفقر دول شبه الجزيرة العربية على حافة المجاعة وتسبّبت بمقتل آلاف ونزوح ملايين وبأسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقا للأمم المتحدة.

والأسبوع الماضي، أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن منذ مارس 2015، عن تنفيذ عملية فصل بين قوات السلطة وقوات الانفصاليين في العديد من المدن الجنوبية.

السعودية ترحب بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة
ورحبّت الرياض بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة. وقالت وزارة الخارجية في تغريدة على «تويتر»: «نُرحب بتنفيذ الأطراف اليمنية ممثلة بالحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لاتفاق الرياض، وبما تم الإعلان عنه من تشكيل حكومة كفاءات سياسية تضم كامل مكونات الطيف اليمني».

وثمنت الخارجية السعودية «حرص الأطراف اليمنية على إعلاء مصلحة اليمن وتحقيق تطلعات شعبه الشقيق لإعادة الأمن والاستقرار»، معتبرة أنّ «تنفيذ اتفاق الرياض خطوة مهمة في سبيل بلوغ الحل السياسي وإنهاء الأزمة اليمنية».

وأشارت «فرانس برس» إلى أن ولادة الحكومة اليمنية الجديدة تأتي بينما تبحث إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف الحوثيين «منظمة إرهابية»، ما قد يؤدي إلى تعقيدات في عملية إيصال المساعدات لملايين اليمنيين.

ويأتي أيضا تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة قبل أسابيع من تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن السلطة، علما أنه كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بإعادة تقييم علاقة بلاده مع السعودية على خلفية قضايا تتعلق بحقوق الانسان والحرب في اليمن، بحسب «فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط