وزير الخارجية السعودي: اختراق قريب في الأزمة الخليجية.. وحل يرضي كافة الأطراف المعنية

وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان خلال مقابلة على هامش مؤتمر حوار المنامة. (أ ف ب)

كشف وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، أن حلفاء بلاده «على الخط نفسه» في ما يتعلق بحل الأزمة الخليجية، متوقعا التوصل قريبا إلى اتفاق نهائي بشأنها.

كما تطرق الوزير إلى الملف الإيراني، فشدد على وجوب التشاور مع دول الخليج «بشكل كامل» في حال أُعيد إحياء الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران، محذرا بأنه الطريق الوحيد للتوصل إلى اتفاق مستدام، وفق «فرانس برس».

احتمالات إيجابية
وحتى قبل وقت قليل بدا الخلاف الذي اندلع قبل ثلاث سنوات بين دول في المنطقة من جهة وقطر من جهة أخرى، مستعصيا. لكن الأمير فيصل قال على هامش مؤتمر حوار المنامة في العاصمة البحرينية إن تحقيق اختراق لحل الأزمة بات وشيكا.

وقال «نتعاون بشكل كامل مع شركائنا في ما يتعلق بهذه العملية ونرى احتمالات إيجابية للغاية باتجاه التوصل إلى اتفاق نهائي»، مضيفا أن «جميع الأطراف المعنية ستكون مشاركة في الحل النهائي».

وأضاف لدى سؤاله عما إذا كان النزاع يتجه إلى تسوية كاملة «نتصور حلا يغطي جميع الجوانب ويرضي كافة الأطراف المعنية»، مشيرا إلى أن ذلك سيحدث «قريبا».

مشاركة الإمارات
وقطعت السعودية وحلفاؤها الإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في يونيو 2017، متهمة إياها بالتقارب مع إيران وتمويل حركات متطرفة، وهو ما تنفيه الدوحة بشدة. وأجبرت لاحقا القطريين المقيمين لديها على المغادرة ومنعت الطائرات القطرية من عبور مجالها الجوي وأغلقت حدودها وموانئها أمام الإمارة.

ورجح محللون أن يقتصر أي اختراق يتم تحقيقه على العلاقات بين الرياض والدوحة، وأن يستثني خصوصا الإمارات، التي كانت أشد الدول انتقادا لقطر منذ بدأت الأزمة. لكن الأمير فيصل أشار إلى أن المفاوضات جارية بشأن مصالحة أوسع على الرغم من أنه لا يزال من المنتظر أن تشارك أبوظبي والمنامة في جهود حل الأزمة.

بناء علاقات مع الإدارة الأميركية
وحدد الأمير فيصل خلال المقابلة كذلك مواقف المنطقة حيال احتمالات التوصل إلى اتفاق نووي جديد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد فوز جو بايدن في انتخابات الرئاسة الأميركية. وقال «بشكل أساسي، ما نتوقعه هو أن يتم التشاور معنا بشكل كامل، وأن يتم التشاور بشكل كامل (... كذلك) مع أصدقائنا الإقليميين بشأن ما يحدث، في ما يتعلّق بالمفاوضات مع إيران».

وفي وقت تسعى المملكة لبناء علاقات مع الإدارة الأميركية المقبلة، أشار الوزير إلى أنه على ثقة بأن تعهّد بايدن تحويل السعودية إلى دولة «منبوذة» على خلفية سجلها في مجال حقوق الإنسان ليس إلا تصريحات للاستهلاك خلال الانتخابات. وقال «أعتقد أن الدعاية الانتخابية تجلب معها كافة أشكال التصريحات، لن آخذها أبعد من ذلك».

وأضاف أن المملكة ستحتفظ بعلاقاتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلا «المملكة دائما تتذكر أصدقاءها. وبالطبع، سنبقى على اتصالات ودية مع الرئيس ترامب».

المزيد من بوابة الوسط