واشنطن تخفّض عدد الدبلوماسيين العاملين في سفارتها ببغداد

العلمان العراقي والأميركي أمام فندق في بغداد (أرشيفية: فرانس برس)

قال مسؤولان عراقيان كبيران إنّ الولايات المتحدة بصدد خفض عدد دبلوماسييها العاملين في سفارتها ببغداد «في إجراء أمني موقت». 

واستهدفت السفارة ومواقع عسكرية أميركية أخرى في العراق بعشرات الصواريخ خلال العام الحالي. وعزا مسؤول عراقي كبير في تصريح لوكالة «فرانس برس» قرار خفض عديد الطاقم الدبلوماسي الأميركي إلى مخاوف أمنية.

وقال المسؤول الكبير طالبا عدم نشر اسمه: «إنّه خفض بسيط بناءً على تحفّظات أمنية من الجانب الأميركي. يمكن أن يعودوا، إنّه إجراء أمني موقّت». وأضاف: «كنا نعلم بذلك سلفا وسيبقى طاقم دبلوماسي رفيع المستوى من بينه السفير. هذا ليس قطعا للروابط الدبلوماسية».

وأكد مسؤول عراقي كبير ثان أن الإجراء الأميركي يهدف إلى «تقليص المخاطر». ولم يحدّد أيّ من المسؤولَين العراقيين عدد المعنيين بقرار سحبهم من بغداد، علما بأن مئات الدبلوماسيين الأميركيين يعملون في السفارة. من جهته رفض ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الموضوع، لكنّه شدّد على أن سلامة دبلوماسيي الولايات المتحدة ومواطنيها ومنشآتها في العراق «تظلّ أولويتنا القصوى».

اقرأ أيضا: هجوم صاروخي يستهدف السفارة الأميركية في العراق

وحمّلت واشنطن جماعات موالية لإيران مسؤولية إطلاق الصواريخ والهجمات بعبوات مزروعة على جانب الطريق، وردّت بقصف مقرّين لـ«كتائب حزب الله» العراقي. ومع تواصل الهجمات، حدّدت الولايات المتحدة مهلة للعراق لإيقافها، وهدّدت بإغلاق سفارتها في بغداد. وأدى ذلك إلى موافقة الجماعات الموالية لإيران على «هدنة» في منتصف أكتوبر، توقفت بعدها الهجمات، لكن صواريخ سقطت على أحياء عدة في بغداد في 17 نوفمبر ما أدى إلى مقتل فتاة.

وقال مسؤولون عراقيون وغربيون حينها إنهم يتوقعون صمود الهدنة، لكنّهم أكدوا أن واشنطن ما زالت ترسم خططا للانسحاب عسكريا من العراق. وصرح مسؤول غربي كبير لـ«فرانس برس» نهاية نوفمبر أن الولايات المتحدة تدرس ثلاثة خيارات، من بينها الانسحاب الجزئي. وقال: «إنّهم يدرسون الإبقاء فقط على السفير والطاقم الدبلوماسي الأساسي».

وتوقّع مسؤولون عراقيون وغربيون أسابيع عصيبة قبل نهاية حكم الرئيس دونالد ترامب الذي طبّق سياسة «ضغوط قصوى» تجاه إيران أثّرت أيضا على حلفائها في العراق. ولم يستبعد هؤلاء المسؤولون أن تبادر إدارة ترامب إلى استهداف مصالح إيرانية في العراق في آخر أيامها. وقال مسؤول غربي: «هناك شعور بأنه لا تزال أمامنا بضعة أسابيع لينتهي الأمر (بمغادرة ترامب المنصب)، ومن يعلم ماذا يمكن أن يحدث خلالها».

المزيد من بوابة الوسط