«CNN»: وزير الدولة السعودي ردا على وعيد بايدن: «نحن مفتاح العالم الإسلامي»

وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير. (الإنترنت- أرشيفية)

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن المملكة العربية السعودية هي «مفتاح العالم الإسلامي»، وذلك في معرض رده على سؤال لشبكة «CNN» حول وعيد الفائز بانتخابات الرئاسة الأميركية، جو بايدن، بإعادة تقييم العلاقة مع الرياض ومحاسبتها على قتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير في مقابلة مع شبكة «CNN» السبت: «نتعامل مع الرؤساء بمجرد توليهم مناصبهم، ولدينا مصالح ضخمة مع الولايات المتحدة، لا أتوقع أنه سيكون هناك تغيير كبير في ما يتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية».

وأضاف: «أعتقد أن ما يقوله المرشحون في الحملة لا يترجم في كثير من الأحيان بمجرد تسلمهم منصبهم، قال الرئيس ترامب أشياء عن السعودية خلال الحملة، ومع ذلك كنا أول دولة يزورها عندما تولى منصبه».

ولفت عادل الجبير إلى أن المملكة العربية السعودية تتعامل مع رئيس الولايات المتحدة «كصديق سواء كان جمهوريا أو ديمقراطيا».

وجاءت تصريحات المسؤول السعودي بينما تنظّم بلاده قمة افتراضية لمجموعة العشرين، وخلال حملته الانتخابية، هاجم ترامب السعودية وقال إنّها «تعامل النساء كعبيد وتقتل المثليين»، لكنه زارها في بداية أول جولة خارجية له في 2017 وجعلها أحد أقرب حلفائه في العالم.

وتتناقض علاقة رجل الأعمال الوثيقة هذه مع العلاقة الفاترة التي ربطت المملكة الغنية بالنفط بسلفه باراك أوباما، الذي أثار بإبرامه الاتفاق مع إيران حول ملفها النووي مخاوف السعودية وجيرانها.

ووعد بايدن الذي كان نائبا لأوباما خلال ولايتيه، بإعادة تقييم العلاقة مع الرياض ومحاسبتها على قتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018، في جريمة قالت وكالة الاستخبارات الأميركية إنّ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد يكون أمر بها وهو ما نفاه أكثر من مرة.

ورغم ذلك، قال الجبير في المقابلة: «أميركا قوة عالمية لها مصالح عالمية»، مشيرا إلى تعاون البلدين في عدة ملفات من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ومحاربة تنظيم «داعش»، إلى الأمن الاقتصادي العالمي وأمن الطاقة.

وأوضح: «هذه المصالح ضخمة بالنسبة لنا وللولايات المتحدة، وهذه المصالح دائمة ولا تتغير. لا توجد دولتان تعملان معا في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف أكثر من الولايات المتحدة والسعودية، وسنواصل القيام بذلك».

وأعربت السعودية عن ثقتها في عدم حدوث تغيير في علاقتها مع واشنطن، رغم توعد الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن بإعادة تقييم الروابط معها، على خلفية سجلّها في مجال حقوق الانسان.

وشهدت علاقة الرياض بالبيت الأبيض تقاربا كبيرا خلال ولاية الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، الذي أقام علاقة شخصية مع حكّامها وشن حملة ضغوط قصوى ضد خصمها إيران، وغض النظر عما يعتبره نشطاء انتهاكات في مجال الحقوق.

ويرى مراقبون أن المملكة تشعر بالقلق من احتمال أن تتراجع إدارة بايدن عن العقوبات ضد إيران وتعود للاتفاق النووي معها الذي انسحب منه ترامب، وتحد من مبيعات الأسلحة، وتحاسبها على خلفية مسألة الحقوق.

المزيد من بوابة الوسط