الأمن اللبناني يلاحق عشرات السجناء بعد هروب جماعي

أقارب سجناء فارين ينتظرون أمام السجن لاطمئنان على مصير أفراد عائلاتهم. (أ ف ب)

تواصل قوى الأمن الداخلي ملاحقتها 44 سجينًا فارًّا هربوا بشكل جماعي من سجن قرب بيروت فجر السبت.  وفر 69 موقوفًا من نظارة بعبدا قرب القصر الرئاسي شرق بيروت، حسب بيان قوى الأمن الداخلي.

وأكد البيان مقتل خمسة فارين جراء حادث، بعد اصطدام سيارة استولى عليها عدد من السجناء، بشجرة، ونُقل سجين آخر كان معهم إلى المستشفى. وتمكنت قوى الأمن من إعادة إلقاء القبض على 15 سجينًا هاربًا، فيما سلم أربعة آخرون أنفسهم. وقال البيان: «التحريات والاستقصاءات مكثفة، ولا تزال عمليات البحث جارية لإلقاء القبض» على 44 هاربًا، بحسب «فرانس برس».

إجراءات مشددة
وتفرض القوى الأمنية إجراءات مشددة في منطقة بعبدا ومحيطها، تشمل محيط القصر الرئاسي. وأكدت النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون فتح «تحقيق فوري» في الحادث. ولم تستبعد «إمكانية التواطؤ بين السجناء الهاربين والحراس المكلفين حماية زنزاناتهم».

من جانبه، اجتمع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بالإنابة، القاضي فادي عقيقي، مع مسؤولين أمنيين وضباط في قوى الأمن الداخلي، وعاين النظارة التي فرَّ منها السجناء، ومكان حادث السيارة.

وتجمع عدد من أهالي السجناء والموقوفين في محيط قصر العدل في بعبدا، وفق ما شاهد مصور «فرانس برس»، للاطمئنان على مصير أفراد عائلاتهم.

وقالت جومانة برجاوي وهي أم لشاب (22 عامًا) موقوف منذ ستة شهر بجرم محاولة قتل، «كان ابني في عداد الفارين لكنني أعدته وسلمته الى الدولة بعد عودته الى البيت». وأضافت: «قال لي إنهم كسروا أبواب السجن وفروا، هو لا علاقة له، فعل كما طلب منه الشباب وهرب معهم».

التشدد في البحث
واطلع الرئيس اللبناني ميشال عون، من وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، على «تفاصيل فرار عدد من السجناء من سجن بعبدا»، مطالبًا بالتشدد في البحث عنهم والقبض عليهم وفق ما أورد حساب الرئاسة اللبنانية على موقع «تويتر».

وتأتي الحادثة في وقت يُطالب فيه سجناء وموقوفون في أنحاء البلاد، بإقرار قانون عفو عام، من شأنه أن يطلق سراح الآلاف منهم. وتشهد السجون ومراكز التوقيف في لبنان اكتظاظًا كبيرًا، ما يفاقم المخاوف مع تفشي وباء «كوفيد-19».

وسجل لبنان 113614 إصابة بفيروس «كورونا المستجد»، بينها 884 وفاة، منذ بدء تفشي الفيروس في فبراير. وتطبق حاليًا في البلاد، تدابير إغلاق تام حتى نهاية الشهر الحالي، للحد من زيادة عدد الإصابات.

المزيد من بوابة الوسط